Make your own free website on Tripod.com

House of Saud's corruption fasadalsaud@hotmail.com

PALESTINE

 
آل سعود يتآمرون مع أمريكيا والصهاينة من جديد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين

القدس المحتلة – الوطن - ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية الاربعاء ان الولايات المتحدة والسعودية واسرائيل اجرت محادثات سرية صاغت خلالها مبادرة جديدة لحل مسالة اللاجئين الفلسطينيين التى تشكل واحدة من اصعب العقبات فى طريق الجهود الدولية لحل النزاع الفلسطينى الاسرائيلى المستمر منذ عقود.

وقالت الصحيفة ان المبادرة تشمل عرض تعويضات مالية للاجئين من الحرب بين العرب واسرائيل عام 1948 مقابل بقائهم فى البلاد التى يقيمون فيها حاليا.

وبموجب خطة السلام العربية التى اطلقت قبل خمس سنوات ويفترض ان تؤكدها قمة الرياض، ستعرض الدول العربية على اسرائيل تطبيع العلاقات بشكل كامل معها مقابل الانسحاب من كافة الاراضى المحتلة واقامة دولة فلسطينية وعودة اللاجئين.

وكانت اسرائيل رفضت هذه المبادرة عند اطلاقها فى 2002، الا انها قالت مؤخرا انها يمكن ان تكون قاعدة جيدة للمفاوضات بشرط التخلى عن البنود المتعلقة باللاجئين.

ويدعو احد بنود المبادرة الى عودة الفلسطينيين الذى اجبروا على الفرار من ديارهم عام 1948، بينما يستبعد بند اخر توطينهم فى الدول العربية التى يعيشون هؤلاء اللاجئون او اولادهم.

واوضحت يديعوت احرونوت ان المبادرة الجديدة تقضى بالسماح للاجئين الذين لا يوافقون على البقاء فى الدول التى يقيمون فيها حاليا مقابل الحصول على تعويضات مالية، العودة الى الاراضى الفلسطينية.

واضافت الصحيفة ان السعودية والولايات المتحدة ودول الخليج ستمول مشاريع بمليارات الدولارات لتحسين نوعية حياة الذين يختارون البقاء فى الدول التى يقيمون فيها.

وتقول وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة "اونروا" ان هناك اكثر من اربعة ملايين لاجئ فلسطينى يعيش معظمهم فى الاراضى الفلسطينية والاردن ولبنان وسوريا وليبيا.

وسجل اكثر من 900 الف لاجئ فلسطينى لدى الاونروا عام 1950 بعد عامين من اقامة دولة
الكيان الاسرائيلي
www.watan.com

صحيفة يو أس ايه توداي:السعودية تستنجد بإسرائيل

alfaisal_jews.jpg

الأمير تركي الفيصل يلتقي زعماء الجالية اليهودية في واشنطن

ذكرت صحيفة يو أس ايه توداي أن المملكة العربية السعودية تمد يدها لاسرائيل في حملة لكسر التأثير الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.

جاء ذلك في عنوان بصحيفة يديعوت احرونت الإسرائيلية.

وحسب مصادر الصحيفة العبرية فإن المملكة العربية السعودية ودول الخليج قدموا اقتراحات لإسرائيل ويهود الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تنامي الهيمنة الإيرانية في المنطقة والقيام بحملة لوقف برنامجها النووي.

و تسعى المملكة إلى بيان تأثيرها من خلال تبنيها لعملية الوحدة بين فرقاء الفصائل الفلسطينية وتخفيف التوتر القائم بين حزب الله والحكومة المدعومة من الغرب في لبنان.

كما أن من ضمن اجندتها منع العراق من الإنزلاق في حرب أهلية شاملة.

والدليل على بوادر هذا التقارب هو حضور السفير السعودي المستقيل لدى الولايات المتحدة حفلا بواشنطن عقدته المنظمات اليهودية الأمريكية على شرف تعيين مسؤول في الخارجية الأمريكية لمحاربة أعداء السامية.

وفي تصريح لصحيفة يو أس توداي، وصف ويليام داروف وهو من الجالية اليهودية المتحدة زيارة الأمير تركي الفيصل بأنها غير مسبوقة.

 
باكستان: اتصالاتنا باسرائيل تحظي بمباركة السعودية
الناصرة ـ القدس العربي من زهير اندراوس:اسطنبول ـ وكالات: عقدت اسرائيل أول محادثات علنية مع باكستان أمس الخميس، في خطوة اعتبرتها الدولة العبرية مكافأة لها علي انسحابها من غزة، وتنبأت باحتمال تحسن علاقاتها مع دول اخري في العالم الاسلامي أهمها السعودية.
وقال وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري بعد اجتماع علي مستوي عال في اسطنبول مع نظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم ان بلاده قررت ان تتعامل مع اسرائيل بعد ان ظلت لسنوات واحدة من أشد منتقديها بشأن اسلوب تعاملها مع الانتفاضة الفلسطينية.
وقال شالوم للصحافيين بعد الاجتماع ان اسرائيل تأمل في استخدام المحادثات كمنصة انطلاق لعلاقات دبلوماسية اكبر مع العالمين الاسلامي والعربي. وقد يستغل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تحسن العلاقات مع باكستان في حشد تأييد الاسرائيليين له وهو يواجه معركة مريرة علي زعامة حزب ليكود اليميني بسبب معارضة المتشددين للانسحاب من غزة.
وفي اشارة اخري الي تحسن في العلاقات بالشرق الاوسط قال مصدر دبلوماسي اسرائيلي كبير ان من المتوقع ان يزور العاهل الاردني الملك عبد الله اسرائيل الاسبوع القادم ليؤكد دعمه لتفكيك شارون لمستوطنات غزة.
وقال قصوري ان بلاده قررت بالتشاور مع الفلسطينيين والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز اجراء محادثات مع اسرائيل بسبب ما تراه بداية لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
من ناحيته قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف يتعين علينا مراجعة سياستنا باستمرار ويجب ان تتسق مع المناخ العالمي . وأكد ان الخطوة الباكستانية تحظي بتأييد العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وندد حزب المعارضة الاسلامي الرئيسي في باكستان بقرار بدء التعامل دبلوماسيا مع اسرائيل وقال انه سيرفع أعلاما سوداء في يوم احتجاج علي هذه الخطوة. وقال شهيد شمسي المتحدث باسم تحالف الاحزاب الاسلامية ندين اللقاء بشدة ودعونا الي تنظيم يوم احتجاجي في انحاء البلاد الجمعة للتعبير عن غضبنا واحتجاجنا علي هذه الخطوة .
واضاف هذه الخطوة تتعارض مع مصالح الامة الاسلامية وتعكس سياسة الحكومة الموالية للامريكيين .
وقالت مصادر رسمية اسرائيلية ان الباكستان سارت علي نفس النهج الذي سارت عليه المملكة الاردنية الهاشمية، التي انتظرت توقيع اتفاقية السلام مع اسرائيل بعد قيام منظمة التحرير الفلسطينية بالتوقيع علي اتفاق اوسلو في العام 1993. وشددت علي ان الدولة العبرية بصدد اقامة علاقات مع العديد من الدول العربية والاسلامية، وفي مقدمتها تونس والمغرب وسلطنة عمان والامارات العربية المتحدة.
وحول امكانية اقامة علاقات مع السعودية قالت المصادر ذاتها ان اسرائيل معنية باقامة علاقات مع جميع الدول العربية والاسلامية، وهي تسعي من اجل تحقيق هذا الهدف.
وقال شالوم ان اسرائيل تأمل ان يؤدي الاجتماع في نهاية الامر الي علاقات دبلوماسية كاملة مع باكستان مثلما نود ان نراه مع كل الدول العربية لكن ذلك يحتاج بالطبع لانجازه خطوة خطوة .
واضاف حققنا انفراجة هائلة اليوم. هذا هو الوقت الملائم لكل الدول العربية والاسلامية لتعيد النظر في علاقاتها مع اسرائيل .
ورغم ان الرئيس الفلسطيني لم يعلق علنا فقد قال نائب رئيس الوزراء نبيل شعث ان السلطة الفلسطينية لا تعتقد ان الوقت مناسب لمنح اسرائيل مكافآت قبل ان تبرهن علي التزامها الحقيقي بالسلام. وحثت حركة حماس باكستان علي اعادة النظر في قرارها.
وجاء الاجتماع قبيل كلمة من المقرر ان يلقيها مشرف امام زعماء الطائفة اليهودية في الولايات المتحدة اثناء زيارته لنيويورك في وقت لاحق هذا الشهر لحضور اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة. ولم تستبعد اسرائيل حدوث لقاء بين شارون ومشرف علي هامش الاجتماع.

 

النظام المصري والسعودي عرضا  تسليم مدينة غزة على العصابات الصهيونية قبل احتلالها بسنين

 واليمن اقامت مركزا لتدريب اليهود

   كتب  محمد الوليدي  

كشفت وثائق امريكية خطيرة كان قد ازيح عنها غطاء السرية مسبقا ، حقائق مذهلة عن حقيقة الصراع الفلسطيني الصهيوني ونوعية الدور العربي الرسمي فيه. ففي احدى الوثائق المرفوعة للرئيس ترومان من قبل الأستخبارات الأمريكية تذكر ان القيادة العسكرية المصرية والسعودية قد عرضتا مدينة غزة على العصابات الصهيونية عام 1947 والتي كانت تتقدم بصعوبة على الأرض.وتحدثت هذه الوثائق عن  تفصيلات اعطيت من قبل هذه القيادات عن وضع مدينة غزة وعن آلاف اللا جئين الذين يتوافدون عليها،وطلبت مصر مقابل ذلك الأسراع بتسليم  حصتها من النقب.كما ذكرت احد الوثائق ان اليمن ساعدت في تدريب يهود وأقامت لهم مركزا للتدريب على اراضيها عام 1947
وتعتبر هذه الوثائق اكبر الضربات القاضية المتلاحقة للتأريخ العربي الرسمي  للقضية الفلسطينية ولكل من اعتمد علية في تأريخ القضية الفلسطينية في جل مراحلها.
وأشارت وثائق اخرى انه جرى اتفاقا سريا لتقسيم فلسطين بين الصهاينة والدول العربية بحيث تضم الضفة الغربية لأمارة شرق الأردن والجليل الأعلى لسوريا ومصر جزء من النقب..و لا يعرف حصة السعودية المشتركة في هذا الأتفاق سوى تلميحات غير معلنة من اقتطاع واحات البريمي وضمها للسعودية والذي حدث  فيما بعد ضمها بالفعل والذي اشرف عليه سيء الذكر عبد الرحمن عزام كما انه نفسه مهندس هذا الأتفاق السري الخاص بتقسيم فلسطين.
وتؤيد هذه الوثائق  شهادات عديدة اوردها ابناء شعب فلسطين من سحب اسلحتهم ثم تركهم عرضة للقتل من قبل العصابات الصهيونية وأجلائهم عن اراضيهم بالتخويف والتهديد والذين كانوا ينقلون في عربات تابعة للجيوش العربية ورميهم خارج حدود فلسطين بلا طعام ومأوى

azzam-ibnsaud-farooq.jpg

عبد الرحمن عزام يتوسط فاروق وابن سعود
تشاور وتآمر دائم على فلسطين وأهل فلسطين

arabarmy-refugee.jpg

الجيوش العربية ساعدت الصهاينة على اخلاء المكان لهم بشتى الوسائل

1948-2.jpg

refugeesonthemove-10-30-1948-jalil-215x140.jpg

refugeesonthemove-10-30-1948-jalil_3.jpg

rations.jpg

11-03-refugees1948-sm.jpg

7.jpg

15.jpg

armylorries-ref.jpg

اخرجوهم مشيا على اقدامهم الى حيث لا يدرون حتى ان بعض ضباط مصر استكثروا عليهم السير على الطرقات وبعضهم نقلتهم عربات جند العرب وقذفت بهم خارج حدود الوطن الذي بيع بثمن بخس بمقدساته وترابه المجبول بدماء الشهداء..ماذا اخذت معك يا ابن سعود  ويا فاروق و يا عبدالله والبقية..ماذا اخذتم معكم..وماذا ستأخذون ايها الأحياء الذين لا زالوا على  طريق التآمر والخيانة

palestin48.jpg

29.jpg

palestin1.jpg

 لكم دينكم ولي دين .صدق الله العظيم

azzam-feisal.jpg

هل تريد ان تعرف ثمة جزء من اخس صفقة في التاريخ انها تلك التي جرت بين هذين المقبورين فيصل وعبد الرحمن عزام على حساب فلسطين - وبنك فيصل الأسلامي والذي كانت ثروته مشتركة بينهما هو بنك دماء ودموع شعب فلسطين وثمن القدس.. هذه الحقيقة التي لم يجرأ احد على قولها

naqba_tentschool1948.jpg

2a918e71b38a9203c76a.jpg

القيادات العربية تآمرت عليهم وأخرجتهم من ديارهم صغارا ليذلوهم ويذبحوهم كبارا

ppalestine.jpg

 
الأقصى في خطر..الويل لكم ايها المتآمرون

aqsa048.jpg

القدس عروس عروبتكم؟
فلماذا أدخلتم كل زناة الليل حجرتها
ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها
وسحبتم كل خناجركم ، وتنافختم شرفا
وصرختم فيها ان تسكت صونا للعرض
فما أشرفكم اولاد القحبة.... هل تسكت مغتصبة؟
------
أولاد القحبة
لست خجولا حين أصارحكم بحقيقتكم
ان حظيرة خنزير اطهر من أطهركم
تتحرك دكة غسل الموتى
أما انتم لا تهتز لكم قصبه
 
مظفر النواب

ehrlichsmall.jpg

هذا هو احد صانعي سياسات الكيان الصهيوني.. سميحا ارليخ في الكنيست ..كان مستشارا لديفد  بن غوريون ثم وزيرا للمالية ثم نائبا لرئيس الوزراء..كان احد رموز معاهدة الأستسلام المصرية للصهاينة..وهو احد الذين باركوا مبادرة  فهد 1981 التي نصت على ان يعيش الصهاينة في دولتهم في أمان والجحيم للفلسطينيين لأن فهد كان ببساطة يقدم السلاح للكتائب والمال لأسرة الجميل من اجل ذبح الفلسطينين اللاجئين في لبنان - لكن سميحا ارليخ هذا كان قبلها مع من؟ تجدوه مع عبد العزيز آل سعود عام 1945 في صحراء العطش..ما غرر احدا باهل فلسطين ومقدساتهم كما فعل هذا الخبيث المقبور المدعو عبد العزيز  .. عرفت الدنيا عن طلب سميحا ارليخ  لشركة ارامكو لبناء الطرق في الكيان الصهيوني ..لكن لم يعرف حتى الآن كيف كان الرد ، لكن السؤال هنا  ما الذي جعل هذا الرجل يستجرأ ان يطلب هذا الطلب? ..لولا المعزة تلك التي بين هؤلاء الأخوة...في الصورة اسفل تجد عبد العزيز  وأخيه سميحا ارليخ 

ibnsaud-smha.jpg

forumpic3.jpg

صورة التقطت عام 1994 لمؤتمر صحي في كندا يشترك فيه الصهاينة والعرب( اعضاء الكيان الصهيوني والسعودية والكويت والأردن والبحرين ومصر) ش


حرس العائلة المالكة في السعودية يتدربون في الكيان الصهيوني
  
27-01-2005 , 08:29
البوابة - تنفق "إسرائيل" ملايين الدولارات على الصناعات الامنية وتدريب الكوادر للقيام بمهام متنوعة أساسها ترسيخ احتلالها للمناطق الفلسطينية وبسط هيبتها في المنطقة وزيادة صادراتها العسكرية والامنية. وقد وجدت الكثير من أجهزة الامن في العالم في اسرائيل مكانا مميزا لتدريب الحرس الشخصيين للقادة والمسؤولين حيث يوجد عدد من المعاهد المتخصصة في هذا المجال.
وحسب مقال نشره موقع " ميدل إيست نيوزأونلاين" فإن ثلاثة من الحراس الخاصين بالعائلة المالكة في السعودية  تلقوا تدريبهم في احد المعاهد هذه قبل فترة وجيزة.
وحسب الموقع، فالحراس الثلاثة يحملون الجنسية الألمانية. وتلقوا تدريباتهم في أحد المعاهد الأمنية في منطقة النقب بجانب مدينة "رهط:، التي يسكنها بدو يحملون الجنسية "الإسرائيلية".
وتركزت التدريبات على كيفية حماية المواكب الملكية من الهجمات، وكيفية الهرب من الكمائن، وطبعا كيفية الدفاع عن الشخصيات المهمة.
وذكر موقع "ديبكا الإسرائيلي" ان هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها "إسرائيل" بتدريب حراس لحماية شخصيات عربية، فقد تدرب العشرات من الحراس من بعض الدول العربية مثل المغرب والأردن .
وفي هذا السياق قال تسفيرير بازي أحد المسؤولين في المعهد الذي يعرض دورات تدريب لمدة أسبوع بكلفة 10 آلاف دولار :" يسعدنا أن نقدم ما تعلمناه خلال عشرات السنين لكل من يود أن يتعلم مهارات وأساليب الدفاع وحماية الشخصيات المهمة". وأضاف المسؤول:" قدمنا مثل هذه الدورات للكثير من الحراس من شتى بقاع العالم".
والسؤال الكبير : كم من الحراس الذين يحمون الرؤساء العرب تلقوا تدريباتهم في " إسرائيل"؟

 
صفقة سعودية اسرائيلية ضخمة ...وشراكة
 جهاد عقل
 " الاعلان الاول أدى الى بلبلة ....لدى بعض وسائل الاعلام التي نشرت أن النصف التابع لشركة ملينيوم فقط تم بيعه... بينما النصف الاخر الذي يملكه الامير السعودي الوليد بن طلال لم يباع ، الا أن مصادر شركة العاد أكدت أن الصفقة التي تم التوصل اليها تضم ايضا ما يملكه الامير السعودي في الفندق " هذا ما جاء في الخبر الذي نشرته صحيفة "هآرتس" الاسرائيليه يوم(16/08/2004)على صدر صفحاتها الاقتصادية بخصوص صفقة بيع فندق "البلازا" الواقع في حي "منهاتن" في مدينة نيويورك الامريكية .الصفقة المذكورة أثارت الانتباه لدى العديد من المهتمين بتجارة العقارات الدولية لقيمتها المالية الضخمة ...لكن ما أثار انتباهنا نحن ، هو أمر اضافي يتعلق بالشعارات الرنانة التي تصدر عن القيادات العربية من ممالك وجمهوريات بخصوص "المقاطعة" ورفض أي شكل من أشكال "التطبيع " مع اسرائيل ...!!؟؟

كلمات بليغة جدا تطفح بها البيانات الصحفية الرسمية وغير الرسمية أيضا ...البلاغة التي تمتاز بها هذه البيانات ما هي الا عبارات تورية وتمويه تستعملها تلك القيادات من أجل فرقعة قنابل الدخان الاعلامية التي تمكنها من تمرير صفقات تجارية وغيرها ..مع من ؟؟!! مع من ينادون بمقاطعته دائما !!؟؟ دخان البيانات الاعلامية هذه هدفه القاء الظل على حقيقة العلاقات الاقتصادية ، وغيرالاقتصادية ،الوثيقة وما يرافقها من الصفقات الضخمة التي تعقد ما بين اصحاب الرساميل العر ب من المقربين لهذا البلاط الملكي أو ذاك القصر الرئاسي ..من جهة ومتمولين اسرائيليين من الجهة الاخرى . في ظل هذه الحقائق لماذا يواصل هؤلاء القادة اصدار بياناتهم عن ضرورة "مقاطعة العدو الصهيوني" و "رفض أي شكل من أشكال التطبيع معه"!!؟؟.
"فندق بلازا ، احد المباني المعروفة جدا في منهاتن ، بيع بسعر (675)مليون دولار الى شركة "ءالعاد بروبرتيز – شركة خاصة يملكها اسحاق تشوفه..."(صحيفة هآرتس 15/08/04). اسحاق تشوفه لمن لا يعرف هو متمّول اسرائيلي ترعرع في مدينة نتانيا ويملك الكثير من الشركات والعقارات الاسرائيلية ويسيطر على حصة الاسد من سوق الوقود والطاقة وله ملكية اسهم في بنوك تجارية محلية . يضاف الى ذلك يملك عدد من الشركات التي تملك العقارات في دول مختلفة وتعقد صفقات في هذا الفرع منها شركه في كندا قيمة ممتلكاتها (3) مليار دولار وشركات أخرى في الولايات المتحدة الامريكية منها شركة"العاد" المذكورة أعلاه .
للوهلة الاولى يجري الحديث عن صفقة تجارية عقارية تبدو بريئة جدا .. أو عادية جدا ...لكن من يقرأ كامل الخبر الذي نشرته "هآرتس" يكتشف أن هذه الصفقة العقارية ، عقدت مع شركة صاحبها هو "الامير السعودي الوليد بن طلال من العائلة المالكة السعودية ...." وكما جاء في التوضيح المذكور في بداية هذا المقال ..لم يتوقف الامر عند هذا النشر في صحيفة " هآرتس"، بل تبعه خبر "راقص" جدا جاء ليقطع الشك باليقين، نشرته صحيفة "الشرق الاوسط"، المعروفة ب –جريدة العرب الدولية- ضمن الاخبار الاقتصاديه ، تحت عنوان :"الوليد بن طلال :"حققت 200% أرباحا من بيع غالبية حصتي في بلازا نيويورك." (الاثنين 16/08/2004).وتواصل الصحيفه الكتابة في مطلع الخبر نفسه :"كشف الامير الوليد بن طلال رئيس مجلس ادارة شركة المملكة القابضه ، أنه سيحصل على 300 مليون دولار من اتمام صفقة وصفها بالرابحة لبيع الجزء الاكبر من حصته الحالية في فندق البلازا في نيويورك والبالغة 50 في المائه والتي تعود ملكيتها الى عام 1995، كاشفا أنه حقق ارباحا على استثماره بلغت 200 في المائه."
يضيف الامير في حديثة مع "الشرق الاوسط" بخصوص الاتفاق " استغرق التوصل اليه مباحثات استمرت لعدة أشهر ..."، وهنا لا بد من طرح التساؤل ، هل يعقل أن سيادة الامير وهو الداهية في الاستثمار والتجارة والصفقات العقارية لم يعرف هوية صاحب الشركة التي تفاوض لشراء الفندق ؟؟ وأنه متموّل اسرائيلي ؟! خاصة وأننا نعيش في عصر العولمة الذي يضمن حد أدنى من الشفافية المفروضه من أجل الكشف عن هوية مالكيها !!!. لكن الانكى من كل ذلك ما أضافه في خبر " الشرق الاوسط" :"وأضاف الامير الوليد أنه سيحتفظ بنسبة بسيطة من ملكيته الحالية من الفندق ..." وبذلك يكون سيادة الامير ليس فقط عقد صفقة بيع مع صاحب الشركة بل هو أصبح شريكا في الفندق مع المتموّل الاسرائيلي وشركته !؟.ومن أجل اخفاء هوية الشركة قال أيضا أن الصفقة تمت مع "..احدى شركات عقارات ايل آد نيويورك" . وبذلك أمرك اسم الشركة محولا حرف ال(ع) الى حرف (آ) .. ويعبر سمو الامير عن غبطته وسروره على مواصلة الشراكة مع مالكه الاسرائيلي الجديد بقوله :" يسعدنا التوصل الى اتفاق بشأن بيع فندق البلازا نيويورك وبرغبة المالك الجديد ترميم وتطوير هذا المعلم ". وأضاف:"نأمل استمرارية تاريخنا مع هذا الفندق العريق عن طريق الاستثمار في خطة تطويره ...."( الشرق الاوسط 16/08/04).
لا بد من توجيه التحية الى سمو الامير وشركاه من ابناء العائلة المالكة السعودية وغيرهم من المتموّلين العرب على هذه الجرأة والصراحة بمواصلة الاستثمار والشراكة مع " المالك الجديد "، وهكذا يكشف لنا وللقراء في ارجاء الوطن العربي والمعمورة عامة أن علاقات طبيعية وودية تتم على مستوى القيادات والدول وارباب رؤوس الاموال وبالمقابل يقوم هؤلاء بمعاقبة المواطن العادي الذي تسّول له نفسه الحديث مع أيا كان من الطرف الآخر حتى لو كان من البقية الباقية في وطنها ... فهنيئا لك يا سمو الامير على هذه الصفقة الرابحة جدا وعلى الشراكة التي تضمن الاستمرارية لتاريخكم في الفندق العريق .

 
سعود الفيصل التقى بيريس وصافحه في مدريد على ذمة يديعوت احرونوت
نشرت في  الكيان الصهيوني امس ، تقارير عن لقاء بين وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ونائب رئيس الوزراء الكيان الصهيوني شمعون بيريس، على هامش مؤتمر مدريد الاخير للارهاب ، في سياق ارتفاع ملحوظ في وتيرة الاتصالات العربية الصهيونية ، في اطارها بدأت حملة صحافية في الخرطوم ضد زعيم حزب الامة السوداني، الصادق المهدي، للقائه بيريس وهو ما لم ينفه المهدي صراحة. 
وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية امس، ان بيريس ، التقى الامير سعود الفيصل على هامش مؤتمر ضد الارهاب في مدريد. وقالت الصحيفة ان الوزير السعودي توجه الى بيريس وصافحه وسأله عن صحته، مشيرة ايضا الى انه ( اي بيريس ) التقى رؤساء دول عربية واسلامية أخرى من بينها أفغانستان والجزائروالمغرب. 
وكانت الصحف الصهيونية تحدثت عن ان بيريس التقى خلال المؤتمر ايضا زعيما سودانيا لم تسمه ، وتبين انه المهدي. ورفضت الحكومة السودانية أمس التعليق على مصافحة المهدي لنائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ، معتبرة ان القضية تخص المهدي وحده وعليه ان يبررها بنفسه.

لقاء سري يجمع بين وفد ديني سعودي وحاخامات يهود في أمريكا
 - واسم -(واشنطن دي سي – 1 مارس 2005) ... نشر المعهد الأمريكي للسلام أمس الأثنين خبر الزيارة السرية التي قام بها وفد سعودي مكون من العديد من رجال الدين السلفيين الى أمريكا واللقاء السري الذي عقدوه مع حاخامات من اليهود الأمريكيين.
وعقد اللقاء يوم الخميس 16 ديسمبر الماضي بمقر معهد السلام في واشنطن العاصمة. وتكون غالبية الوفد السعودي من أساتذة في جامعة الأمام محمد بن سعود، أكبر جامعة سلفية في العالم، بقيادة الدكتور سليمان الجار الله، وعضوية كلا من الدكتور حمد الماجد، ، الدكتور إبراهيم الجوير، الدكتور إبراهيم عبدالله الصدعان، بالإضافة الى الدكتور عبدالله الحميد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود.
وتشكل وفد الحاخامات من الحاخام الدكتور مارك جوبن من جامعة جورج مايسون الأمريكية، والحاخام روبرت أيسان من جامعة جورج واشنطن، والحاخام بوب كارول من مؤسسة ايدا، والحاخام ياكوف ترافيس من كلية سيجل للدراسات اليهودية، والحاخام سال بيرمان من مؤسسة ايدا، والحاخام جيري سيروتا من معبد شالوم، و لاري لوينثال من الجمعية اليهودية الأمريكية، والحاخام جاك بيلر من معبد كمب مل، والحاخام بروس أفت من معبد أدات ريام، والدكتور لندزي كابلان من جامعة جورج تاون بواشنطن.
ولم يكشف المعهد عن تفاصيل اللقاء والذي أستمر لمدة يوم كامل، وربما يكون الأول من نوعه أيضا.
وكان الدكتور ديفيد سموك العامل بمعهد السلام الأمريكي كان قد طلب من الحكومة السعودية السماح لمجموعة من رجال الدين المسيحيين واليهود الأمريكيين بزيارة السعودية واللقاء مع أقرانهم السعوديين، لكن الحكومة السعودية ردت بان عرضت إرسال وفدا دينيا سعوديا إلى أمريكا كخطوة أولى. الجدير ذكره ان الوفد السعودي السلفي التقي أيضا بالعديد من رجال الدين المسيحيين وبشكل سري أيضا.
وسبق اللقاء السري موجة التطبيع بين الحكومات السنية العربية وإسرائيل، والذي أدى لعودة السفيرين المصري وألأردني الى تل أبيب، وتوسيع العلاقات الأقتصادية مع اسرائيل عبر أتفاقية الكويز واتفاقية الغاز المصرية الإسرائيلية، وزيارة وزير التربية الإسرائيلي الى دولة قطر، وزيارة رئيس المخابرات الليبية الى اسرائيل، وزيارة المسؤول الأمارتي محمد العبار الى إسرائيل، ولقاءات إسرائيلية مع حكومة البحرين، ودعوة رئيس الوزراء الأسرائيلي بشكل رسمي الى تونس.
وتم ترتيب الزيارة بمساعدة الدكتور عبدالعزيز سعيد الأستاذ في الجامعة الأمريكية في واشنطن والذي يدير برنامجا حول الأسلام ويتلقى تمويلا سعوديا


موراتينوس: السعودية مستعدة لاقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل
 
الملك عبدالله يحث جميع الدول العربية من المغرب الي عمان علي اقامة علاقات مع تل ابيب لتشجيعها

الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس
اعلن وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس قوله ان المملكة العربية السعودية مستعدة لاقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل .
وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أمس ان موراتينوس، الذي شغل في السابق منصب مبعوث الاتحاد الاوروبي الي منطقة الشرق الاوسط، نقل المبادرة السعودية الصريحة الي وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم.
يشار الي ان موراتينوس يزور اسرائيل وفلسطين حاليا. وبحسب هآرتس فان اقوال وزير الخارجية الاسباني حول استعداد السعودية لاقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل تتعلق علي ما يبدو بالاتصالات التي اجراها الملك عبد الله عاهل الاردن خلال الاسابيع الاخيرة مع السعوديين مع اقتراب موعد انعقاد القمة العربية في الجزائر . وادعت الصحيفة ان الاردن يمارس ضغوطا علي المسؤولين السعوديين ليوافقوا علي صياغة اكثر وضوحا فيما يتعلق باقامة علاقات مع اسرائيل ولصياغة اكثر اعتدالا بخصوص قضية اللاجئين الفلسطينيين .
يشار الي ان مسؤولين اسرائيليين كانوا اعتبروا مبادرة السلام العربية التي طرحها ولي العهد السعودي الامير عبد الله في قمة بيروت بانها اكبر انجاز حققته الحركة الصهيونية منذ ان عقدت مؤتمرها الاول في بازل في سويسرا عام 1896 . وكان العاهل الاردني قد قال خلال مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي الاثنين الماضي انه يتعين تعديل المبادرة العربية الداعية الي اقامة علاقات دبلوماسية بين جميع الدول العربية مقابل الانسحاب الاسرائيلي الكامل الي اراضي الرابع من حزيران (يونيو) 1967. وقال انه يتعين تغيير المبادرة العربية بالشكل الذي يضع في الحسبان المخاوف الاسرائيلية من المواقف العدائية للدول العربية .
وألمح الملك الاردني الي ضرورة ان تقوم جميع الدول العربية من المغرب الي عمان باقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل ، كخطوة أولي لتشجيع الاسرائيليين علي تنفيذ التزاماتهم الخاصة بالانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان السورية.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية قالت الأحد ان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس اجتمع في مدريد مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل علي هامش مؤتمر مكافحة الإرهاب.
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية ان الأمير سعود اقترب من الوزير شمعون بيريس وصافحه واستفسر منه عن حالته الصحية. ولم تورد الإذاعة الإسرائيلية أية تفاصيل اضافية

هذا احد اكبر خونة الأمة في العصر الحديث ابن سعود مع الخائن الآخر الملك فيصل ملك العراق اثناء اجتماعمهم على ظهرالسفينة لورين-
هل تعلمون من هو مهندس هذا المؤتمر - المؤامرة التي لم تنتهي بعد،انظر على السهم الأخير - شمال - هذا هو الصهيوني عزرا بيلبول مهندس هذا اللقاء ،الذي خدم الصهيونية استخباراتيا ثم عسكريا..اسفل ترى رئيس الكيان الصهيوني موشي كتساف يستقبله تكريما له في عيد ميلاده.
ابن سعود خدم الصهيونية  وقدم لها ما لم يستطع احد ان يقدمه لها مستخدما الثقة التي بينة وبين الشعب الفلسطيني الجريح والمنكوب-
اسفل الصورة ترى وثيقة وقعها ابن سعود للأنجليز يتعهد فيها باعطاء فلسطين لليهود (انا السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود اقر واعترف للسير برسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى ، لا مانع عندي من اعطاء فلسطين لليهود المساكين أو غيرهم كما ترى بريطانيا التي لا اخرج عن رأيها حتّى تصيح الساعة)!

السعودية مستعدة لتوطين مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين"  
صحيفة "السياسة" الكويتية: "السعودية مستعدة لتوطين 500- 700 ألف فلسطيني في إطار مبادرة سلام جديدة مع إسرائيل"...

نقلت صحيفة "السياسة" عن مصدر خليجي على صلة قوية بوزارة الخارجية الأمريكية قوله: "إن المملكة العربية السعودية مستعدة، في إطار مبادرتها الجديدة للسلام، توطين 500- 700 ألف فلسطيني في المناطق الشرقية من المملكة لإحداث توازن طائفي ديموغرافي في المناطق الشرقية السعودية الغنية بالنفط، مع التعويض عليهم بمبالغ تتناسب والظلم الذي لحق بهم من جراء التشريد المزمن".

وأكد المصدر لصحيفة "السياسة" الكويتية أن كبار المسؤولين في الخارجية الأمريكية منكبون منذ مطلع هذا الأسبوع على دراسة بنود وتفاصيل مبادرة سعودية جديدة لحل أزمة الشرق الأوسط والصراع العربي- الإسرائيلي, ترتكز على المبادرة السابقة التي طرحها ولي العهد السعودي، الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، في مؤتمر قمة بيروت عام 2002.

وقال المصدر أن المبادرة  تتضمن تطويرًا دراماتيكيًا للموقف السعودي الذي تدعمه كل من مصر والأردن والمغرب, وخصوصًا في ما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم.

ونقل الديبلوماسي في اتصال أجرته به صحيفة "السياسة" في العاصمة الأمريكية أمس عن هؤلاء المسؤولين الأمريكيين وصفهم الاقتراح السعودي الجديد في المبادرة التي سيطرحها الأمير عبدالله على القمة العربية في تونس في منتصف آذار/ مارس المقبل في ما يتعلق ببند حق العودة، بالحل المبدع، كاشفين النقاب عن أن البنود الجوهرية الأخرى في المبادرة الجديدة التي تسلموها من السعودية قبل أيام تقوم على الإعلان عن التوصل إلى اتفاقية سلام بين كل الدول العربية من دون استثناء وإسرائيل.

وستشمل اتفاقية السلام الشاملة هذه، الإعلان عن انتهاء الصراع العربي- الإسرائيلي, والتطبيع الكامل بكل وجوهه مع إسرائيل، بما في ذلك تبادل السفراء بين تل أبيب وكل العواصم العربية, وكل ذلك مقابل انسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وإقامة دولة فلسطينية على كل مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال الديبلوماسي استنادًا إلى مصادر ديبلوماسية إسرائيلية في واشنطن: "إنه على رغم التكتم الشديد للرسالة السعودية حاملة المبادرة الجديدة إلى الإدارة الأمريكية حول "الحل المبدع" لقضية عودة اللاجئين, إلا ان الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية (الموساد) أعربت عن تقديراتها بعد دراسة المبادرة وتقصي ما ورد فيها من أشياء, غير واضحة من مسؤولين سعوديين في أوروبا، بأن يقترح الأمير عبدالله في قمة تونس عودة من يشاء من مليوني فلسطيني في الشتات (من أصل اكثر من أربعة ملايين) إلى الدولة الفلسطينية الجديدة وليس الى داخل إسرائيل, فيما يصار الى تخيير الباقين منهم الذين لا يريدون العودة بتوطينهم في دول عربية.

وذكر الديبلوماسي الخليجي أن الأمريكيين بدورهم وإرضاء لحليفاتهم من الدول السنية العربية والآسيوية (مصر والسعودية ودول الخليج والدول المغاربية في شمال أفريقيا وتركيا وباكستان وإندونيسيا وسواها) - قد يقبلون بتوطين عدد مماثل من الفلسطينيين (500 إلى 700 ألف) في أماكن حساسة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا في العراق, لإقامة توازن مماثل من شأنه أن يطمئن الأقلية السنية العراقية الخائفة من حكم شيعي مستقبلي أو من انفصال كردي في شمال العراق يأخذ معه مناطق كركوك والموصل الغنية بالنفط

abdulcross.jpg

عبدالله يتقلد الصليب والنجمة النمساوية اثناء زيارته  للنمسا
---------------------------------------------------------- 

saudi-tourists.jpg

مشايخ سعوديون يطبعون مع الكيان الصهيوني.
زار وفد من مشايخ سعوديين الكيان الصهيوني عبر الدوحة،وقد عرف من بينهم الشيخ سعود السبر احد المقربين للنظام السعودي، وتأتي هذه الزيارة السرية في ظل أراء وفتاوى من بعض المشايخ الرسميين انصب بعضها في مصلحة الكيان الصهيوني خاصة بعد مبادرة الامير عبدالله العلنية لحل القضية الفلسطينية.
وتأي هذه الاحداث في ظل ظروف صعبة تواجه النظام السعودي الذي بدأ نجمه يأخذ بالأفول بعد ان ضاق الشعب ذرعا بتصرفات الأسرة الحاكمةالتي ادت الى تدهور الوضع الاقتصادي بشكل لم يسبق له مثيل،كذلك بسبب التعامل السلبي للنظام مع قضايا هامة كقضية افغانستان و العراق ، كماان الولايات المتحدة التي تعهدت بحماية النظام منذ زمن طويل بدأت تفقد الثقة به، والتي رفضت مؤخرا مخططا سريا للامير عبدالله بخصوص العراق والذي يتضمن ان تستولي قوات سعودية وتركية وقوات من دول عربية اخرى على العراق بعد اسقاط صدام حسين وان يكون ذلك لصالح الولايات المتحدة دون اظهار ذلك علنا, حتى لا تحدث ردود فعل خطيرة من الشعوب العربية! .
وقد سبق وان تعرض العديد من المشايخ والدعاة للاضطهاد والسجن بسبب مواقفهم من القضية الفلسطينية ،اشهرهم الشيخ سعيد الزعير الذي يؤكد البعض ان اهم اسباب سجنه الطويل لأنه استطاع اقناع ابن باز بالتراجع عن فتوى كان قد افتى فيها بالصلح مع الكيان الصهيوني.
ولم يعرف حتى الان سبب اقدام هذا النظام على هذه الخطوة الخطيرة فيما يخص ارسال هؤلاء المشايخ الى الكيان الصهيوني،لكن من المرجح ان النظام السعودي يهدف الى فك العزلة عنه في ظل الأنتقادات الامريكية له وللمؤسسة الدينية التابعة له،وربما كذلك لأستخدام هذه الزيارة كدليل لأبتزاز هؤلاء المشايخ او( حرقهم) في المستقبل.
وقد اقدم النظام السعودي مؤخرا على اجبار عددا من المشايخ على حلف القسم ان لا يتدخلوا في السياسة مطلقا.
ويرتبط النظام السعودي مع الكيان الصهيوني بعلاقات وثيقة الا انها ظلت سرية حتى هذه اللحظة،فالملك عبدالعزيز كان على صلة بالقادة الصهاينة كما كان من بين اصحاب مخططات ترحيل الفلسطينيين عن ارضهم لصالح اليهود , وقد عرض على القادة الفلسطينيين ان يعطي كل فلسطيني مقابل كل دونم له في فلسطين خمسة دونمات في نجد، وعندما رفض عرضه وضع مخططا اخر مع فيلبي تضمن ترحيل قسري -اي قتل البعض لأجبار الآخرين على النزوح- مقابل عشرين مليون دولار ودعمه في توسيع مملكته.
   

 

تاريخ وطبيعة العلاقات السعودية الإسرائيلية

تطمح هذه الدراسة لبناء رؤية عن تاريخية العلاقات السرية بين السعودية وإسرائيل. وهي دراسة تحاول استيعاب وتوثيق ملامح هذه العلاقات في مراحل تكوينها الأولى, وتحليل مجموعة من النماذج والحوادث التي التقت فيها مصالح آل سعود مع إسرائيل. بالإضافة لالقاء بعض الضوء على الشخصيات اللاعبة أو التي لعبت دورا  كبيرا  في بناء قنوات اتصال وحوارات سرية بين القيادات السعودية والإسرائيلية. والدراسة في محتواها ومبناها الأساسي تقوم على تقرير (أمني) استخباري حصلت عليه اللجنة من مصدر موثوق, استطاع بناء علاقات قوية مع مصادر المعلومات في حكومات المنطقة وعايش كثيرا  من الأحداث المدونة في هذه الوثيقة. إن طبيعة المعلومات الواردة في الوثيقة ذات طابع أمني, وفيها صورة من القراءة الشفاهية التي جمعت الحكايات وربطت بينها وبين الأحداث المتلاحقة في المنطقة فهي تلقي كثيرا  من الضوء على بدايات التشكل التاريخي. ونموذج في صناعة الرموز التي نمت مراحله الأولى في (خلية فيكتوريا) حسب كاتب الوثيقة والتي حدد فيها اسماء شخصيات ثلاثة لعبت أدوارا  مختلفة في المنطقة العربية. ان طبيعة المعلومات الواردة في الوثيقة تجد صداها في الكثير من الكتابات الأجنبية الغربية والإسرائيلية والتي ركزت على البعد الإستراتيجي لكل من السعودية وإسرائيل في الحفاظ على المصالح الغربية في المنطقة حيث ظلت السعودية وغيرها من الدول النفطية في المنظور الغربي مجرد وكالات وقطاعات تمثل المصالح الغربية, واعتبرت إسرائيل في هذا المنظور القوة الوحيدة المؤيدة للغرب والباقية في منطقة الشرق الأدنى كما ورد في كتاب نعوم تشوسكي (درع الديموقراطية). وعليه فإن طبيعة العلاقات بين الوكالات العربية, وإسرائيل كدولة مؤيدة للغرب وقادرة على كبح اية محاولة عربية للسيطرة على (الأصدقاء بالأفعال: اسرار التحالف الإسرائيلي - الأمريكي) الذي أعده خبيران أمنيان إسرائيليان/ يوسي ميلمان ودان رافيف. ففي هذا الكتاب يذكر المؤلفان فصلولا  من طبيعة العلاقات الإسرائيلية - السعودية حيث يؤكدان ان السعوديون كانوا رسميا  وعلنيا  في حالة حرب مع إسرائيل, الا  أن صانعي القرار في إسرائيل كانوا يدركون أن المملكة العربية السعودية دولة معتدلة ومؤيدة للغرب وأنها رغم استخدامها البلاغة اللفظية المعادية لإسرائيل - كانت على اتصال مستمر مع إسرائيل, ففي حقل المخابرات التقى ضباط العمليات في المخابرات الإسرائيلية الموساد مع ضباط أمن ومخابرات الأسرة المالكة السعودية لإضعاف القوى الدينية الأصولية في منطقة الشرق الأوسط . أما المخابرات المركزية الأمريكية فكانت دوما  على علم بالإتصالات السرية السعودية - الإسرائيلية وشجعتها باستمرار. ونظرا  لأن هذه الحلقة ستتناول فترة ما قبل فهد فسوف يصطدم القارئ ببعض المعلومات والحقائق غير المتوقعة حول الملك فيصل, ولا تعني تلك الحقائق بالضرورة ان الملك فيصل بقي على هذا الأسلوب حتى وفاته بل الأرجح أنه غير السياسة مما قد يكون من أحد أسباب اغتياله.

والحديث عن فيصل يتزامن مع الحديث عن عبد الناصر وحرب اليمن, ولذا فرغم ان هذه الدراسة قد تبدو وكأنها دفاع عن عبد الناصر وأنه مستهدف من تآمر سعودي - إسرائيلي فإن ذلك بسبب ان الدراسة تناولت الأحداث في تلك الفترة من النافذة السعودية. وعليه فرغم غرابة هذه المعلومات فإننا مضطرون لبسطها كتوثيق تاريخي بين يدي الحلقات القادمة التي ستكشف فيها خيانات فهد وإخوانه والترتيبات والتفاهم مع إسرائيل الذي لا يزال قائما  حتى الآن.

 

عبد العزيز كان البداية

على عكس ما تتداوله وسائل الإعلام فإن العلاقات السعودية  -  الإسرائيلة عميقة الجذور. وقد ظلت خافية حتى ظهرت إلى العلن خلال حرب الخليج الثانية (الحرب العراقية الكويتية). ويمكن القول أن أول لقاء سعودي - صهيوني يعود تاريخه إلى عام 1939 عندما عقد بلندن مؤتمر حول القضية الفلسطينية حضره الأمير فيصل الذي كان آنئذ وزيرا  للخارجية, إذ اجتمع الأمير السعودي عدة مرات منفردا  بالوفد اليهودي في المؤتمر حيث كان الملك عبدالعزيز يبذل قصارى جهده لتوطيد علاقاته بالأمريكان. وبمرور الوقت وعندما أصبحت القضية الفلسطينية أكثر التهابا  أفلح الأميركان في اقناع الملك عبدالعزيز بالتحايل اللفظي من أجل التخلص من المسؤولية التاريخية وذلك بإصدار بيان شديد اللهجة ضد اليهود ولكن دون أي تعهد من جانبه بالعمل ضدهم. وقد ظهر ذلك بوضوح في حرب عام 1948. واستمر هذا الموقف ليكون أساسا  للسياسة السعودية حول القضية الفلسطينية مجرد بيانات فارغة ومسايرة للرأي العام العربي لكن من دون أي التزام.

 

عبد الناصر والصراع الأسري

وعندما تسلم الملك سعود الحكم وبدأ مغامراته مع النظام المصري بعد ثورة يوليو 1952 بالاقتراب منها مرة والإبتعاد عنها مرات أخرى شعرت إسرائيل بالقلق, واستطاع موفدوها, تحت مظلة شركة "أرامكو", أن يجدوا طريقهم إلى الملك سعود, ونجحوا في تحريضه ضد عبدالناصر بعد أن أخفقوا في الوصول إلى الأمير فيصل ولي عهده الذي كان معجبا  بعبدالناصر وكان يأمل في أن يكون حليفا  له في صراعه ضد أخيه الملك سعود. وفي عام 1958 ومع قيام الوحدة السورية - المصرية تدهورت العلاقات السعودية - المصرية إلى حد بعيد, وأصبح الملك سعود مقتنعا  بأن عبدالناصر - بعد حرب السويس  وقيام الوحدة المصرية - السورية وحل حلف بغداد - يطمع في السيطرة على المنطقة العربية كلها. وكانت إسرائيل تعلم بعلاقات سعود بسوريا ونجحت في إقناعه بضرورة استغلالها لمصلحة العائلة السعودية واسرائيل لمهاجمة الوحدة والأجهاز عليها. فبدأت بالعمل فورا  حيث تم تشكيل لجنة سرية مؤلفة من موظفين يعملان في شركة آرامكو: الأول ضابط مخابرات اسرائيلي يحمل جواز سفر أميركي ويعمل في قسم العلاقات العامة بالشركة والآخر سعودي غير معروف من أصل سوري. وقد توصلت اللجنة إلى أن عبدالحميد السر اج الرجل القوي الذي يرأس جهاز المخابرات السورية يمكن أن يكون المفتاح لضرب الوحدة , لأنه شخص فوق الشبهات ويتمتع بثقة عبدالناصر الخالصة. فامطروه بالصكوك المالية التي تسلمها بدوره وأعلن عنها فيما بعد لفضح المؤامرة الموجهة ضد الوحدة المصرية - السورية والتي تتضمن في تفاصيلها اغتيال عبدالناصر. وحين حملت وكالات الأنباء خبر الكشف عن المؤامرة باء سعود بالخسران ووجد فيصل فرصته للإنتقام, فسافر إلى القاهرة وقابل جمال عبدالناصر ليتأكد بنفسه من أن المؤامرة قد جرت حقيقة وليست مجرد دعاية معادية. وما أن قدم إليه ملف المؤامرة مع الصكوك المالية واشرطة التسجيل حتى أعلن براءته منها وحاول استغلالها للمساعدة على إقصاء أخيه سعود عن الحكم.

 

فيصل يدخل على الخط

ولم تستسلم اسرائيل إلى الهدوء. فقد وجدت في  سياسة التأميم لعبدالناصر فرصتها لاستعداء فيصل الذي أخذ يتغير موقفه إزاء عبدالناصر. وبالفعل عبر عن عدائه له علنا . ولم يكن هذا التغير سهلا  على فيصل الذي عرف بالحكمة والتأني في اتخاذ قراراته وعدم تغيير موقفه بشكل مفاجئ ودون مبرر قوي. ولكن الأكثر أهمية هو أن عداءه لسعود كان قد دخل في نفس الوقت طور المواجهة الحادة. فلماذا تغير بهذا الشكل وخسر حليفا  مهما  في العالم العربي كان يمكن أن يساعده في التغلب على أجنحة سعود الأخرى؟

 

خلية فكتوريا

في كلية فكتوريا في الأسكندرية (أوائل الخمسينات) التي كانت في الحقيقة مركزا  لتجنيد وتخريج عملاء الأمبراطورية البريطانية كان هناك ثلاثة طلاب يدرسون في صف واحد وهم: شخصية عربية تبوأت عرش الملكية في دولة عربية مشرقية وكمال أدهم صهر الملك فيصل والذي أصبح فيما بعد مديرا  للمخابرات السعودية وعدنان خاشقجي الذي أصبح فيما بعد من أهم تجار السلاح في العالم وذا علاقات وثيقة بالمخابرات الأمريكية - الإسرائيلية. وقد استطاعت المخابرات الأميركية تجنيد الثلاثة وغيرهم لتحمل المسؤوليات الموكولة اليهم: الاول ملكا وكمال أدهم مستشارا  لفيصل ومسؤولا  عن المخابرات  بينما اختار عدنان خاشقجي حقل الإتجار بالأسلحة والعلاقات السياسية العامة (وهذه هي الطريقة المهذبة لتجنيد العملاء).

وعندما تبلورت شخصية عبدالناصر السياسية بعد انتصاره في تأميم قناة السويس وفشل نظرية ملء الفراغ الأميركية التي عرفت فيما بعد بمشروع إيزنهاور أدركت أميركا أن رهانها على عبدالناصر كان خاسرا , وتوصلت المخابرات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية الى وجوب تحجيم عبدالناصر وتخريب علاقاته بالحكام العرب , ذلك أنه رغم الفائدة المجنية من أسلوبه في الحكم فإن شعبيته الواسعة يمكن أن تشكل خطرا  شديدا  على مصالح أمريكا واسرائيل في المنطقة.

كان هذا الوقت ملائما  لمجموعة فكتوريا لكي ينهضوا بمسؤولياتهم, فبدأ الملك المذكور بارسال تقارير إلى العربية السعودية ضد عبدالناصر محذرا  من طموحاته في المنطقة. وأخذ كمال أدهم يحشو رأس فيصل بالمعلومات الخاطئة التي عززها بالمعلومات الأميركية التي استطاع الحصول عليها مباشرة من الأمريكان أو عن طريق خاشقجي. وعندما نجحت هذه المجموعات في مهمتها تدخلت آرامكو للمرة الأولى فارسلت للملك سعود تقريرا  مفصلا  لما أسمته بـ:"تحركات عبدالناصر" وكانت المؤامرة التي انهت الوحدة المصرية - السورية عام 1961 ذروة النجاح لتلك الجهود.

ووفقا  للمصادر الإسرائيلية  فقد تحركت العربية السعودية لمهاجمة عبدالناصر وفكرة الوحدة العربية. وكان مؤتمر شتورا في لبنان تتويجا  لهذا الهجوم. وفي نفس الوقت شاركت الصحافة اللبنانية التي بدأت السعودية بالسيطرة عليها في حملة دعائية ضد عبدالناصر لم يسبق لها مثيل. وفي هذه الأثناء تم تكوين أول مجموعة عمل اسرائيلية - سعودية مشتركة كانت تواصل اجتماعاتها في إحدى الشقق ببيروت بهدف توجيه الوضع العربي وفق خططها. وبعد ذلك انضمت ايران إلى المجموعة بعد ما وصل عداؤها لعبدالناصر حدا لا عودة بعده. وكانت المهمة الموكولة لتلك المجموعة هي:

1- صياغة نظرية سياسية متلبسة بلبوس الإسلام متعاطفة مع الغرب لاحتواء أي آثار جانبية لحركة القومية العربية ضد الغرب.

2- تحجيم عبدالناصر.

3- نشر وتعزيز فكرة التحالف العربي - الغربي تحت قيادة أميركا وجعلها مستساغة في الأقطار العربية.

وقد أخذت المجموعة في اعتبارها جميع التجارب التي فشلت سابقا  مثل حلف بغداد والحلف الإسلامي ومشروع ايزنهاور. وعكفت على إعداد خطة لتحقيق تلك الأهداف وكانت المهمة صعبة بسبب الظروف الاجتماعية المعقدة في المنطقة.

 

ثورة في اليمن

وفجأة وقبل أن يستقر رأي المجموعة على أية خطة , انفجرت ثورة اليمن (26 سبتمبر 1963)  التي قلبت الوضع كله رأسا  على عقب, حيث تدخلت مصر لتأييد الثورة فتزايد الخطر على العائلة السعودية الحاكمة التي اعتقدت أن الثورة في اليمن وتأييد مصر لها يعني بداية  خلق صراع في المملكة وحفز المعارضة السعودية غير الظاهرة للعيان على البروز.

وفي غمرة ارتباك السياسة السعودية إزاء الثورة اليمنية ومع تزايد حدة الصراع على الحكم بين سعود وفيصل قام كل من الملك المذكور وكمال أدهم وعدنان خاشقجي (مجموعة فكتوريا) بدورة ناشطة  وفقا لتوجيهات المخابرات المركزية الأميركية, وكان ذلك تحت امرة مباشرة من قبل رئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي في ذلك الوقت المدعو روبرت كومر الذي كان على صلة قوية باسرائيل وآرامكو.

وقد جابهت هذه المجموعة مشكلة صعبة وحادة في شخص الرئيس الأميركي جون كينيدي الذي كان على علاقة حسنة مع عبدالناصر, حيث كان بين الإثنين اعجاب متبادل لدرجة أنه اقتنع بالاعتراف بالثورة اليمنية وأخبر فيصل رسميا  أن مخاوفه من عبدالناصر والثورة اليمنية أمور مبالغ فيها, وأن على العائلة السعودية أن تصرف إهتماماتها إلى تطوير بلادها بدلا  من أن تخوض خصومات لا مبرر لها.

 

هكذا دخل فيصل القفص

غير أن رسائل كومر باعتباره مسؤولا  عن مجلس الأمن القومي الأمريكي استمرت بالوصول إلى كنيدي وركزت على نقطة الضعف لدى أي رئيس أمريكي وهي ضرورة حماية أمن اسرائيل وتجنب معاداة السامية. وقد طلب من الرئيس الأميركي أن يخبر الأمير فيصل لدى اجتماعه به في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1962 ما يلي:

1- إن مساعدتنا لمصر تهدف إلى كبح عبدالناصر واحتوائه وليس اجباره على الإرتماء في أحضان السوفيات.

2- إنه من الضروري للملكة العربية السعودية أن لا تتبع سياسة التمييز ضد اليهود الأميركان العاملين في المملكة. وإذا لم يحترم السعوديون هذا العهد الذي قطعه الملك سعود فسوف يكون تأثير ذلك سلبا  على علاقات الصداقة السعودية - الأميركية لإن اسرائيل وجدت لتبقى دائما .

وقد أبلغ فحوى الرسالة إلى فيصل وكان الهدف منها ثنيه عن أية خطة لديه للتعامل مباشرة مع اسرائيل لمجابهة عبدالناصر. وفي غضون أيام قليلة وصل فيصل إلى لندن لمناقشة كيفية معالجة الوضع في مواجهة الثورة اليمنية والتدخل المصري اللذين كانا خطرا  يهدد كلا  من الحكم السعودي واستمرار الوجود البريطاني في اليمن الجنوبي, بل ويشمل في تهديده كل منطقة الخليج وتدفق النفط الذي يشكل شريان الحياة بالنسبة للغرب.

وتحرك على الفور كومر مع مجموعة فكتوريا. وإذا كان كنيدي لا يريد اتخاذ موقف أميركي بشأن اليمن استجابة للضغط السعودي فإن البريطانيين كانوا مستعدين ليفعلوا ذلك لإنهم شعروا بالخطر المباشر في عدن, آخر معقل للأمبراطورية البريطانية في الوطن العربي والذي يسعى عبدالناصر لإزالته.

كانت الإستراتيجية الإسرائيلية هي أن تضع ولأول مرة فيصل على اتصال مباشر مع اسرائيل بواسطة عضو مجلس العموم البريطاني المحافظ الصهيوني الميول الذي ترأس ما سمي"جماعة السويس" المدعو جوليان أيمري, وذلك بالتعاون مع النائب ثم الوزير البريطاني دنكان سانديز الذي كان يزايد على الإسرائيليين في عدائه لعبد الناصر. ولكي يعطى الإجتماع أهمية خاصة قام السير دوغلاس وايت رئيس جهاز التجسس البريطاني ام.اي.سكس بتقديم فيصل إلى ايمري وحضور القسم الأول من الأجتماع. وفي كتابه الصراع على اليمن ذكر ايمري أنه أخبر فيصل بأن نجاح الكولونيل عبدالناصر في الحصول على موطئ قدم في الجزيرة التي هي مركز أهم الإحتياطات البترولية في العالم العربي والعالم قاطبة ينذر بالشر وينبغي على جميع الأطراف المتأثرة مصالحها مقاومته. وقد أخبر فيصل أن أية محاولة لمواجهة ناصر عسكريا  سوف تسحق, وأن الحل هو إقحام اليمن في حرب أهلية يكون لإسرائيل فيها دور أساسي ومباشر, هذا بالإضافة إلى ايجاد تحالف قوي بين النظامين السعودي والأردني وإنهاء حالة التوتر الموجودة بينهما. وفي ذات الإتجاه سعت بريطانيا رسميا  محاولة تغيير الموقف الأميركي إزاء ناصر والثورة اليمنية.

 

قاعدة إسرائيلية في السعودية

وشهدت المناقشات بين لندن وواشنطن خلافات حادة حول الأسلوب الأمثل لمعالجة الأزمة اليمنية, وللتعامل مع عبدالناصر في اليمن. وقد ارتاعت لندن من إلحاح كنيدي على إيجاد تسوية في اليمن مادامت بريطانيا لا تعتبر الثورة حركة ضارة. لذلك تحركت بالتعاون مع اسرائيل لاثارة القوى الضاغطة ممثلة بشركات النفط والبنوك التي اذا ما وجهت ضغوطها استطاعت أن تنجز شيئا .

وعلى الرغم من كل ذلك فإن كنيدي اعترف بالنظام الثوري في اليمن وإن كان اعترافه هذا مصحوبا  ببعض الشروط. وعلى ما يبدو فإن فيصل ربما كان مقتنعا  بان التعاون مع اسرائيل يجب إلغاؤه بعد الاطاحة بسعود وتتويجه ملكا  مكانه, ولكن موافقته في اجتماع تشرين الأول (أكتوبر) من عام 1962 على التعاون السعودي الأسرائيلي لمهاجمة الثورة وعبدالناصر أوجدت وضعا  على أرض الواقع لا يمكن إلغاؤه أو التخلص منه بسهولة. ويعتبر هذا التعاون مهما  جدا  كونه أول تعاون تآمري مع اسرائيل موجه ضد أكثر من دولة عربية. ولتدعيم هذا التعاون نجح كومر في اجبار أمريكا على ارسال سرب جوي إلى المملكة العربية السعودية للبقاء هناك تدليلا  على تصميم أمريكا على الدفاع عن النظام السعودي ومنع أي هجوم على حدوده, وقد تم ذلك بسبب الحاح الخطة السعودية-الإسرائيلية عليه.

تمكن خاشقجي من الحصول على ميزانية غير محدودة لشراء جميع الأسلحة اللازمة للمرتزقة الإسرائيليين والبريطانيين والفرنسيين والبلجيكيين والجنوب افريقيين الذين تقرر إرسالهم إلى اليمن, وكذلك لتسليح القبائل التي انحازت إلى جانب الملكيين والسعودية.

كذلك حصل كمال أدهم على ميزانية مفتوحة لرشوة القبائل اليمنية ومواجهة متطلبات الجانب الإسرائيلي تحت ستار مساعدة العناصر اليمنية وبالإضافة لكل ذلك اتخذت إجراءات أخرى مثل:

1-  استئجار الجنود المرتزقة العائدين من بيافرا والكونغو.

2-  اعلان جوليان ايمري النائب البريطاني الصهيوني ودنكان سانديز عن تشكيل مكتب باسم "لجنة الدفاع عن اليمن الإمامية" مستخدمين الضابط البريطاني المرتزق جون كوبر لشراء وتأجير المرتزقة. وشكلت وحدة عمل لهذا الغرض مقرها في سلون ستريت بلندن.

3-  تشكيل ايمري مع فتزوري ماكلين زوج ابنه هارولد مكملان لجنة في مجلس العموم البريطاني تحت شعارعدن لن تلحق السويس هدفها الإعلان مباشرة أن بريطانيا تدعم وتشارك في كل شئ يفعله النائب الصهيوني المحافظ جوليان ايمري.

4-  تحرك الضابط البريطاني المرتزق جون كوبر عبر الحدود السعودية إلى منطقة الجوف اليمنية ليشكل أول وحدة عمل سعودية - اسرائيلية مشتركة لتوجيه جنود المظلات الإسرائيليين من أصل يمني الذين سينزلون ليذوبوا في المجتمع اليمني كما هو مقرر حيث سيقودون عمليات تخريبية.

5-  افتتاح مكتبين لتجنيد المرتزقة أحدهما في لندن والآخر في عدن لنفس الغرض. وقد كان المكتب الثاني تحت اشراف سكرتير الحاكم البريطاني في عدن الضابط في القوات الجوية الملكية (آر.أ.اف) انتوني الكسندر بويل كما أشارت صحيفة الأوبزرفر البريطانية في عددها الصادر في 9 أيار (مايو) عام 1964 وذكره أيضا  انتوني ماكلير في كتابه "المرتزقة".

6- كما كان مقررا  أن تتحرك بريطانيا بواسطة هؤلاء المرتزقة عبر الحدود بينما تتحرك اسرائيل من جدة وجيبوتي لإنزال الأسلحة لهؤلاء المرتزقة ومؤيديهم في الجبال اليمنية.

7- افتتاح مكتب ارتباط سعودي - اسرائيلي ببيروت إبعادا  لتلك الأنشطة عن الأراضي السعودية. وقد أقلق وجود المكتب فؤاد أيوب اللبناني آنذاك فأرسل تفاصيل نشاطه إلى القاهرة لكي يحمي نفسه من عواقب نسج المؤامرات في لبنان ضد مصر.

وكان هدف العملية الاسرائيلية البريطانية السعودية المشتركة استنزاف طاقات مصر في اليمن ومحاولة اسقاط النظام الثوري هناك. وقد لعبت المخابرات السعودية دورا  أساسيا  وخطيرا  جدا  في تاريخ العرب الحديث بتبذيرها المال على اسرائيل. إذ تشير بعض المصادر إلى أنه ربما كان الممول الحقيقي لتطبيق فكرة الغزو الاسرائيلي للأرض العربية عام 1967. وكان ايضا  الطرف العربي الوحيد الذي عرف بخطة الغزو عشية الخامس من حزيران عام 1967.
 

 حكام السعودية يعرفون

كتب الخبير العسكري الاسرائيلي هيرش غودمان مقالا  في صحيفة الجيروزاليم بوست في (12/10/1980) يقول : كان هناك تفاهم واضح في المرحلة الأولى للتحالف الأميركي-الإسرائيلي, وخصوصا  في الفترة 1967-1973 تقوم اسرائيل بموجبه بالتدخل بالنيابة عن أميركا إذا حدثت تغييرات في الأوضاع القائمة في الشرق الأوسط. أما المثال المهم فيتعلق بإدراك آل سعود في الفترة 1967-1973 أنه إذا تحرشت مصر, المكتظة بالسكان والفقيرة والصديقة لموسكو, بالمملكة السعودية القليلة السكان والمتخمة بالمال والمؤيدة للغرب بشدة فإن حكام السعودية يعرفون أن اسرائيل ستتدخل للدفاع عنهم لحماية المصالح الغربية.

 

السعودية على اتصال مستمر مع إسرائيل

وفي مايو 1994 نشر خبيرا شؤون المخابروات يوسي ميلمان ودان رافيف كتابا  بعنوان : الأصدقاء بالأفعال : أسرار التحالف الإسرائيلي- الأمريكي  قالا فيه : كان السعوديون رسميا  وعلنيا  في حالة حرب مع إسرائيل. إلا أن صانعي القرار  في إسرائيل كانوا يدركون أن المملكة السعودية دولة معتدلة ومؤيدة للغرب, وأنها - رغم استخدامها الخطاب المعادي لإسرائيل - كانت على اتصال مستمر مع إسرائيل. ففي حقل المخابرات التقى ضابط العمليات في المخابرات الإسرائيلية (الموساد) مع ضباط أمن ومخابرات الأسرة المالكة السعودية عددا  كبيرا  من المرات وتبادلوا وجهات النظر حول الطرق الواجب تطبيقها لإضعاف القوى الدينية الأصولية في منطقة الشرق الأوسط. أما المخابرات المركزية الأمريكية فكانت دوما  على علم بالاتصالات السرية السعودية- الإسرائيلية وشجعتها باستمرار.

 

تعهد عبدالعزيز

وحتى الوثائق التاريخية الغربية لم يفرج إلا عن النذر القليل منها , وفي شباط (فبراير) عام 1992 رفعت الحكومة الأميركية صفة السرية عن عدد كبير من وثائق البيت الأبيض التي كان بينها وثائق تتعلق بالتعامل الأمريكي السري مع المملكة السعودية, وقام التلفزيون الأميركي بعرض برنامج وثائقي بعنوان:"الملفات السرية:واشنطن واسرائيل والخليج" , أشار فيه إلى عدد من الوثائق السرية جدا . فقد ذكرت الوثائق السرية أن عبدالعزيز واجه محنة صعبة هددت العرش السعودي نتيجة انخفاض عائدات الحج والاسراف والتبذير الذي سببه حكمه الفوضوي والفردي والعشوائي. وذكرت الوثائق أن الحكومة الأميركية تدخلت لانقاذ العرش السعودي مقابل تنازلات قدمها عبدالعزيز للرئيس الأميركي هاري ترومان. فقد عقد الطرفان اتفاقا  سريا  تقوم  الحكومة الأميركية بموجبه بانقاذ العرش السعودي عن طريق منحه مساعدات مالية كبيرة ومساعدات عسكرية للتصدي للخطر الهاشمي الأردني-العراقي الذي يدعمه البريطانيون . وفي المقابل وافق عبدالعزيز وتعهد على أن لا تشارك  المملكة السعودية أبدا  في أية حروب يشنها العرب ضد اسرائيل لاستعادة فلسطين. وقد نفذ عبدالعزيز وأبناؤه التعهد الذي قطعوه على أنفسهم للولايات المتحدة. وفي المقابل منح الرئيس ترومان ضمانات أمنية للعرش السعودي في أبريل (نيسان) 1950 حين أرسل مساعد وزير الخارجية جورج ماكجي للقاء عبدالعزيز, وبحث الطرفان موضوع إحداث ترتيبات للدفاع عن العرش السعودي عن طريق تمديد الاتفاقية المؤقتة بخصوص منح قاعدة الظهران للأميركيين مقابل الحصول على الأسلحة وإنشاء برنامج للتدريبات العسكرية لإنشاء جيش مهمته إبقاء آل سعود في الحكم. وقد بدأ تنفيذ الاتفاق السري في عام 1951 حين وصلت فرقة من سلاح المهندسين في الجيش الأميركي لبناء منشآت عسكرية في المملكة (المصدر: مجلة نيوزويك وصحيفة الواشنطن بوست, 17فبراير (شباط)1992.

 

المخابرات الأمريكية تعتبر أن إسرائيل  أنقذت العرش السعودي مرتين

الأمر المحير هو لماذا أنقذت المخابرات الإسرائيلية العرش السعودي مرتين خلال الفترة (1961 - 1976) . وقد أجاب خبراء شؤون الأمن على ذلك السؤال.

فقد ذكر الباحث ألكساندر بلاي من معهد ترومان في مقال كتبه في مجلة العلوم السياسية الفصلية "جيروزاليم كوارترلي" تحت عنوان "نحو تعايش إسرائيلي - سعودي سلمي"  إن المملكة السعودية وإسرائيل قامتا ببناء علاقة حميمة وكانتا على اتصال مستمر في أعقاب حدوث ثورة اليمن عام 1962بهدف ما أسماه "منع عدوهما المشترك" - أي عبدالناصر - من تسجيل انتصار عسكري في الجزيرة العربية . وذكر بلاي أنه أجرى مقابلة مع السفير الإسرائيلي السابق في لندن آهارون ريميز (1965 - 1970) الذي أعلمه أن الملك سعود والملك فيصل كانا على علاقة حميمة مع إسرائيل وعلى اتصال وثيق معها . وأكد الكاتب البريطاني فريد هاليدي ما ذكره الباحثان الآخران حيث ذكر في كتابه "الجزيرة العربية بلا سلاطين" أن الملك فيصل طلب من إسرائيل التدخل لحمايته من عبدالناصر أثناء حرب اليمن, وأن إسرائيل قامت بشحن كمية كبيرة من الأسلحة مستخدمة الطائرات البريطانية العسكرية , وأن صناديق الأسلحة ألقيت من الجو فوق مناطق الملكيين اليمنيين.

 

الحلف المدنس

ولا يكتفي آل سعود بالتحالف الأمريكي-الإسرائيلي بل يدافعون عن الأنظمة العربية الأخرى المتحالفة مع إسرائيل, فقد ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة في 15 أيلول (سبتمبر) 1993 أن إسرائيل ساعدت الملك الحسن على هزيمة مقاتلي البوليساريو في الصحراء المغربية الغنية بالفوسفات. أما السفير الأمريكي في المغرب فقد ذكر أثناء مقابلة أجراها مع التلفزيون البريطاني أن إسرائيل بنت حاجزا  ترابيا  هائلا  في الصحراء المغربية لعرقلة وتفشيل الهجمات التي كان يقوم بها مقاتلوا البوليساريو ضد الجيش المغربي , وأن الحاجز الترابي كلف بناؤه مليار دولار , وأن المملكة السعودية دفعت تكاليف بنائه (المصدر : التلفزيون البريطاني , قناة أي.تي.في).

 

خاشقجي سفير فهد عند الإسرائيليين

وأشار صموئيل سيفاف في كتابه الذي كتبه بعد الاطلاع على الوثائق السرية للحكومة الإسرائيلية التي مازالت مصنفة كوثائق سرية أن عدنان الخاشقجي كان صديقا  مقربا  من ولي العهد فهد, إلا أنه حين أصبح فهد ملكا  أصبح أقل قربا  منه, كما ذكر الخاشقجي في مقابلة له مع صحيفة "هاؤلام هازيه" الإسرائيلية (15 نيسان (أبريل) 1987) . وذكر الخاشقجي أنه التقى بالرؤساء الأمريكيين نيكسون وفورد وكارتر , والتقى بوليام كيسي أثناء عهد نيكسون , والتقى به عدة مرات في لندن قبل أن يصبح كيسي رئيسا  للمخابرات المركزية الأمريكية. كما اعترف الخاشقجي لصحيفة "هازيه" الإسرائيلية أنه التقى بالمدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دافيد كيمحي لأول مرة في باريس حين أصبح كيمحي رئىسا  لمخابرات الموساد في أوروبا, وأنه التقى وتعر ف وتشارك تجاريا  مع آل شويمر الذي كان يعمل مديرا  لمصانع الطائرات الإسرائيلية ثم أصبح تاجر سلاح فيما بعد . وذكر الخاشقجي للصحيفة الإسرائيلية أيضا  أن صديقه الإسرائيلي شويمر قام بتعريفه على السياسيين الإسرائيليين . كما ذكر أنه التقى بمناحيم بيغن في نيويورك فور التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد في أيلول (سبتمبر) 1978, وأنه التقى بشمعون بيريز مرتين , مرة بصفته رئيسا  لحزب المعارضة, ومرة كرئيس للوزراء , والتقى في صيف عام 1982 في مزرعته بكينيا مع وزير الدفاع الإسرائيلي أرييل شارون الذي كان في طريقه لزيارة رسمية لزائير . وذكر الباحث صموئيل سيفاف أن الخاشقجي أعلم المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين الذين التقى بهم بأنه يحظى على ثقة الملك فهد والأمير سلطان وزير الدفاع , وأن السفير السعودي في واشنطن بندر بن سلطان عر ف الخاشقجي على روبرت ماكفرلين مستشار الرئيس ريغان لشؤون الأمن القومي , وأن الخاشقجي بدأ بإرسال تقارير مخابرات دورية لماكفرلين عن الأوضاع في الشرق الأوسط وتحليلها وتقييمها . وذكر الباحث أن الخاشقجي كان مؤمنا  ومعجبا  جدا  بقدرات إسرائيل العلمية والتكنولوجية وقال أثناء لقاءاته مع الإسرائيليين إنه يأمل أن تتمكن إسرائيل من التأثير على السياسة الأمريكية في الخليج.

وذكر الباحث أن عملاء المخابرات الإسرائيلية نصبوا شبكة أمنية إلكترونية في ياخت الخاشقجي المدعو "نبيلة" لحمايته..

وذكر الباحث أن الخاشقجي قرر السعي لإحراز سلام في الشرق الأوسط , إلا أنه اعتقد أن المفاوضات لا يمكن أن تنجح إذا كانت تجري في العلن . ولهذا التقى مع مبعوث لبيريز في لندن, واتفقا على التوقيع على اتفاقية وإيداعها كوديعة في بنك سويسري . عقب ذلك سافر الخاشقجي إلى تونس للقاء عرفات , ثم إلى القاهرة للقاء مبارك , ثم إلى عمان للقاء الملك حسين , وانتهت جولته في واشنطن حيث التقى بروبرت ماكفرلين مستشار الأمن القومي في إدارة ريغان . ويوم 17 مايو 1983 قدم الخاشقجي تقريرا  سريا  مؤلفا  من (47) صفحة يحتوي على تفاصيل مباحثاته في تلك الدول , وزعم في التقرير أن جميع الدول العربية تعترف ضمنا  بأن القدس ستبقى في أيدي إسرائيل عقب حدوث تسوية , واقترح في تقريره وأثناء لقائه مع بيريز إنشاء برنامج تطوير اقتصادي للشرق الأوسط يشبه خطة "مارشال" التي تبنتها الولايات المتحدة لمساعدة أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية , واقترح أن تدفع الولايات المتحدة والمملكة السعودية والكويت مبلغا  وقدره (300) مليار دولار للاستثمار في إسرائىل والدول العربية التي تقبل عقد سلام معها . وذكر الباحث كيسلر أن الخاشقجي كان يحصل سرا  على موافقة الملك فهد على كل خطوة يقوم بها مقدما  , وأنه كان يعتقد أن العرب والإسرائيليين يستطيعون نفي حدوث المحادثات إذا فشلت ولم تصل إلى نتيجة , بالإضافة إلى أنه كان يرتب أثناء تلك المفاوضات التي أجراها لحدوث صفقات سرية بين العرب وإسرائيل

واعترف الخاشقجي أن آل سعود مضطرين لدفع بعض الأموال للفلسطينيين والسوريين إلا أنه أكد أن ذلك يشبه دفع صاحب حانوت لتكاليف الحماية لأن الحانوت يقع في مكان ليس فيه مخفر شرطة يحميه , وأكد أنه حتى هذه المدفوعات ستتوقف إذا حصل آل سعود على حماية الشرطة (أي حماية أمريكية) . ولهذا فإن اهتمام فيصل الرئيسي في تلك المرحلة هو الحصول على تلك الحماية . ثم تابع الخاشقجي قائلا  : إن العرب ليسوا أعداء إسرائيل الوحيدين ... انظروا بأنفسكم فستروا التطرف الإسلامي ماثلا  أمامكم .. إن الثورة الإسلامية لابد أن تحدث , وستوقظ ملايين الأشخاص الذين كانوا في سبات عميق وبلا قوة سياسية والذين لن تتمكنوا من شراء ولائهم عبر منح المساعدات المالية . وتابع قائلا  : إن آل سعود موجودون في المنطقة التي سينتشر فيها التيار الثوري الإسلامي , ولهذا فإنهم مستعدون للمشاركة في أي جهد أمريكي لمنع حدوث الثورة الإسلامية . وقال إنه شك لت لجنة أبحاث في شركته التي تدعى "تراياد" في كاليفورنيا وأوكل إليها مهمة عمل خطة تنمية لكامل المنطقة بما في ذلك إسرائيل يتم تمويلها من عوائد النفط (الصفحات 229 - 230) . عقب ذلك قام الخاشقجي برسم الخطة وأرسل نسخا  منها إلى الملك فهد والملك حسين وحسني مبارك وصدام حسين عبر الملك حسين , وبيريز وروبرت ماكفرلين مستشار الأمن القومي , ومايلز كوبلاند ضابط الاتصال مع الخاشقجي في المخابرات الأمريكية. ثم تابع الخاشقجي اتصالاته مع الطرفين بما في ذلك عرفات وبيريز وكمش ضابط المخابرات الإسرائيلية . وذكر كوبلاند أنه سافر إلى إسرائيل والتقى بكمش لبناء علاقة دائمة بينه وبين الخاشقجي بهدف التعاون المشترك

 

التحضير للقاء ولي العهد فهد  مع رابين في المغرب

جاء في "تقرير الشرق الأوسط الذي صدر في" (10/6/1978) أن راديو اسرائيل نقل عن جريدة "لوماتين" الفرنسية الوثيقة الاطلاع قولها أن وزير الدفاع الاسرائيلي عايزر وايزمان التقى سرا  بولي العهد السعودي الأمير فهد في إسبانيا أثناء رحلة سرية قام بها وزير الدفاع الاسرائيلي لأوربا في تلك الفترة. وقد حضر اللقاء زبيغنيو بريزيزنسكي مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي كارتر. ولم تذكر الصحيفة أسباب اللقاء.

وذكرت مجلة التايم الأمريكية (14/8/1978) تحت عنوان "موعد إسرائيلي في المغرب" أن الملك الحسن حث  رابين على البدء بلقاء السعوديين الذين يمو لون الاقتصاد المصري. وقد وافق رابين على الفكرة ووافق الأمير فهد على اللقاء وقام الملك الحسن فعلا  بترتيب ذلك اللقاء.

 

ولي العهد فهد يرسل مبعوثا  سريا  لاسرائيل

كان الكولونيل الاسرائيلي رافي سينون الذي يعمل في المخابرات الاسرائيلية (الموساد) قد كتب مؤخرا  كتابا  بعنوان:"الفرص الكبرى المبددة" تحدث فيه باسهاب عن الاتصالات السرية التي جرت في الماضي بين اسرائيل والحكام العرب. وقد احتوى الكتاب على كمية كبيرة من الأسرار التي لم تنشر من قبل, لدرجة أن الرقيب العسكري الاسرائيلي منع نشر الكتاب لمدة عامين حتى عام 1996. وقد أجرت صحيفة الجيروزاليم بوست الاسرائيلية (23/6/1994) مقابلة مع ضابط المخابرات الاسرائيلي سينون كشف خلالها أن ولي العهد السعودي في وقته الأمير فهد سعى لإجراء اتصالات سرية مع اسرائيل بغية الوصول إلى تفاهم بين البلدين, وأنه استخدم لهذه الغاية مبعوثا  فلسطينيا  أرسله لمقابلة موشي دايان وزير الخارجية. وقد أجرت الصحيفة المذكورة مقابلة مع المبعوث السعودي الذي يدعى ناصر الدين النشاشيبي وهو صحفي فلسطيني معروف ومقرب من السعوديين. وقد اعترف النشاشيبي بالحادثة للصحيفة وقال أنه التقى بالكولونيل سيتون في عام 1976 ثم سافر إلى الرياض لمقابلة ولي العهد فهد. سلمه رسالة شفهية سرية إلى وزير الخارجية الإسرائيلي موشيه دايان بخصوص العلاقات بين البلدين . وقال إنه حين وصل إلى القدس المحتلة احتفى الإسرائيليون به , وأنه أعلمهم أنه يحمل رسالة شفهية سرية من ولي العهد فهد . وتابع قائلا  : أفهمتهم أنه إذا تمكنا من توضيح مواقفنا بشكل جيد فسنتمكن من فهم بعضنا بخصوص معايير التعامل في المستقبل . كما ذكر النشاشيبي للصحيفة الإسرائيلية أنه التقى عقب ذلك بستة أعوام بشمعون بيريز رئيس وزراء إسرائيل في نيويورك , وأن بيريز طلب منه السفر إلى الرياض لتسليم رسالة سرية للملك فهد لم تعرف محتوياتها .

فهد يزود إسرائيل بالنفط

وكتب ألكساندر بلاي مقالا  آخر في مجلة فصلية تدعى "جيروزاليم كوارترلي" تحدث فيه عن عمليات بيع النفط السعودي لإسرائيل , وذكر أن النفط يغادر الموانئ السعودية وما أن يصل إلى عرض البحر حتى يتم تغيير مسار ناقلة النفط وتفريغ حمولتها في عرض البحر وتزييف أوراقها وتحويل حمولتها إلى الموانئ الإسرائيلية.

وذكرت مجلة الإيكونوميست البريطانية أن إسرائيل تقوم بحماية النفط السعودي الذي ي ضخ من ميناء ينبع إلى البحر الأحمر, وأن إسرائيل تقوم بذلك عملا  باتفاق سري إسرائيلي-سعودي-مصري, تحمي إسرائيل بموجبه القطاع الشمالي وتحمي مصر القطاع الجنوبي والغربي مقابل حصولهم على مساعدات سعودية مالية.

 

الدور الإسرائيلي في تحديد نوعية السلاح الذي تقتنيه المملكة,

وتدخل إسرائيل في حرب الخليج بالمشاركة المباشرة

كل جاسوس أمير

أجرى الباحثان الأمنيان يوسي ميلمان ودان رافيف تحقيقا  على أعلى مستويات السلطة في إسرائيل عن طريق إجراء مئات المقابلات مع كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين فيها, وردت تفاصيلها في كتاب بعنوان "كل جاسوس أمير".

ذكر رافيف وميلمان أنه أدى تزايد ثقة شارون بقدراته الذاتية إلى دفعه لبذل جهود غايتها إعادة صياغة السياسة الخارجية والدفاعية الإسرائيلية. ففي شهر ديسمبر/كانون الأول 1981 ألقى وزير الدفاع الجديد شارون كلمة أعلن فيها أن مصالح إسرائيل الأمنية تتجاوز منطقة المواجهة المباشرة مع الدول العربية وتشمل باكستان ودول شمال أفريقيا, وحتى المناطق النائية في أفريقيا. ولم يكتف شارون بالتحدث عن هذه الأمور وإنما حاول تنفيذها وتأكيدها عبر تبنيه لمجموعة من البرامج السياسية والاستراتيجية والمخابراتية.

وهكذا وجدت مخابرات الموساد نفسها فجأة تواجه تحركات مستقلة عنها قام بها أصدقاء شارون وهما يعقوب نيمرودي ضابط المخابرات الإسرائيلية سابقا  وتاجر سلاح حاليا  (وصديق وشريك تجاري للخاشقجي), وشريك نيمرودي آل شويمر الذي كان رئيسا  لمصانع الطائرات الإسرائيلية ثم أصبح شريكا  لنيمرودي في حقل التجارة والتآمر السري. وقد نتج عن صفقات السلاح السرية التي قام بها شويمر ونيمرودي وخاشقجي حدوث لقاءات واتصالات بينهم وبين رجال أعمال عرب وسياسيين عرب ومستشاري هؤلاء السياسيين, مازال معظمها طي الكتمان حتى تاريخه. أما الجهة التي كانت توصل شويمر ونيمرودي وخاشقجي إلى مراكز القوى والسلطة في إسرائيل فكان شارون, أي أنه كان يرعى مصالحهم في إسرائيل على أعلى مستويات السلطة. وحين التقى شويمر ونيمرودي بالخاشقجي قام الجميع بعقد صفقات سلاح وصفقات سرية أخرى انتفعوا منها كثيرا . وقد تمكن نيمرودي من الحصول عبر الخاشقجي على وثيقة سياسية سرية كتبها ولي العهد فهد.

تلك الوثيقة هي التي عرفت فيما بعد "بخطة فهد للسلام" وقد تحدث فيها آل سعود لأول مرة بشكل علني عن قبولهم بإقامة السلام مع إسرائيل والاعتراف الكامل بشرعية دولتهم. وقد أعلم نيمرودي الإسرائيليين أن الخاشقجي نقل مطالب آل سعود لهم برفع علمهم على الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس المحتلة كرمز ضمني يعترف بأنهم حماة تلك الأماكن المقدسة. وكانت الصحف البريطانية والأمريكية قد ذكرت في تلك الفترة أن آل سعود عرضوا الاعتراف بإسرائيل مقابل سماحها لهم برفع العلم السعودي على المسجد الأقصى, وعرضوا على إسرائيل مبلغ خمس مليارات دولار كرشوة, إلا أن إسرائيل رفضت العرض السعودي, وسارع آل سعود كالعادة لنفي الخبر.

أما ما حدث عقب ذلك فيدعو إلى المزيد من الدهشة. إذ جرت سلسلة من الرحلات واللقاءات والزيارات السرية في أواخر عام 1981 وعام 1982, ونتج عنها مؤآمرة رباعية شارك فيها آل سعود والإيرانيون والإسرائيليون والسودانيون والتي انتهت بعملية معقدة جدا  نتج منها أسلحة إسرائيلية لإيران وتهريب يهود الفلاشا. ولأن الخاشقجي كان على دراية بأن الأمريكيين أصدروا قرارا  بمنع تصدير السلاح إلى إيران فقد اعتقد أن المرشح الوحيد الباقي هو إسرائيل. ولهذا اتصل بصديقه رجل الأعمال الإسرائيلي رونالد فيورار المقيم في لندن لبحث الموضوع, ثم سافر فيورار في شهر آذار/مارس 1985 إلى القدس لعرض الموضوع على بيريز. كما أن الخاشقجي اتصل بصديقه الإسرائيلي آل شويمر الذي يعمل تاجر سلاح وطلب لقاءه في لندن لموضوع مهم. وقد حصل شويمر على موافقة بيريز على السماح له بلقاء الخاشقجي للتفاوض معه حول الموضوع, إلا أنه أعطاه تعليمات بأن يكتفي بالإنصات لمقترحات الخاشقجي دون أن يتعهد بشيء.

عقب ذلك التقى شويمر ونيمرودي مع تاجري سلاح إيرانيين - غوربانيفار وسايروس هاشيمي - في فندق الخاشقجي. وقد افتتح الخاشقجي اللقاء بأن أعلم الحضور بأن الملك فهد والأمير سلطان كلفاه بمهمة شراء أسلحة لإيران. ثم قام بتزكية غوربانيفار لتنفيذها مذكرا  الحضور أنه عرف الملك فهد على غوربانيفار من أجل تلك المهمة. ثم تحدث الخاشقجي عن طموحات ما أسماه بالعناصر المعتدلة في إيران ورغبتها في فتح قناة اتصال مع الولايات المتحدة, وكيف أنها لا تعلم ماذا سيكون رد فعل إدارة ريغان. ولهذا سأل الخاشقجي ضيوفه الإسرائيليين إذا كانت إسرائيل مستعدة لجس نبض واشنطن ومعرفة رأيها في الموضوع.

عقب الاجتماع عاد شويمر ونيمرودي إلى إسرائيل والتقيا برئيس الوزراء بيريز وأعلماه أن السعوديين كل فوا غوربانيفار بشراء أسلحة ومواد غذائية من إسرائيل بالنيابة عن السعوديين قيمتها ملياري دولار. إلا أن بيريز خشي من مغبة إغضاب إدارة ريغان التي منعت تصدير الأسلحة الأمريكية لإيران فاكتفى بالموافقة على بيع المواد الغذائية فقط, ثمعين الجنرال شلومو غازيت رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية السابق كمسؤول عن التنسيق وعن الاتصالات مع الإيرانيين والسعوديين. عقب ذلك عاد شويمر ونيمرودي إلى جنيف وأعلما غوربانيفار بقرار بيريز وسلماه لائحة بأنواع المواد الغذائية التي لا تمانع إسرائيل بيعها. إلا أن غوربانيفار شعر بالخيبة لأنه كان مقتنعا  بأن إسرائيل ستوافق على بيع الأسلحة طالما أن الملك فهد وافق على دفع قيمتها. وقد رد  غوربانيفار بقوله إن إيران الآن بحاجة إلى الأسلحة لأنها تعاني من صعوبات على جبهة القتال ومن نقص في قطع الغيار والذخيرة. ثم سلم نيمرودي وشويمر لائحة تتضمن تفاصيل الأسلحة والذخائر التي يود الحصول عليها من إسرائيل وتشتمل على مدفعية ميدانية عيار (155ملم), ومدفعية مورتار عيار (160 ملم) وقذائف وقنابل جوية. وقال إن الملك فهد قد أعلم الخاشقجي بموافقته على تمويل الصفقة وقد اقترح شويمر أن يقوم غوربانيفار وهاشمي بزيارة إسرائيل لبحث الموضوع. وفي التاسع من نيسان/إبريل 1985 وصل الاثنان وحلا  ضيفين على نيمرودي في منزله بتل أبيب. وحتى يقنع غوربانيفار الإسرائيليين فقد عرض عليهم لفتح شهيتهم أن تسلم إسرائيل دبابة سوفياتية حديثة ومتطورة من طراز تي-72 غنمتها إيران من القوات العراقية . وكانت إسرائيل قد حاولت الاستيلاء على دبابة من هذا الطراز من السوريين أثناء حرب لبنان عام 1982 لمعرفة أسرارها, فلم تفلح. لهذا كان عرض غوربانيفار مشجعا . وقد أدت حيلة غوربانيفار هذه لإقناع الإسرائيليين بالموافقة على بيع الأسلحة ضمن صفقة أطلقوا عليها "عملية كوزموس", وتمت الموافقة على أن تكون الأسلحة المباعة إسرائيلية الصنع (حتى تتحاشى إسرائيل غضب إدارة ريغان). إلا أن أصدقاء غوربانيفار المعتدلين في إيران رفضوا استلام أسلحة إسرائيلية وأصروا على الحصول على أسلحة أمريكية.

وهنا تدخل الخاشقجي لحل المشكلة فأرسل مذكرة لمستشار مجلس الأمن القومي الأمريكي روبرت ماكفرلين حث فيها إدارة ريغان على تغيير موقفها من إيران وفتح قنوات اتصال مع طهران بسبب قرب وفاة الخميني حتى تتمكن واشنطن من لعب دور والتأثير على موضوع خلافته.

أما غوربانيفار فاقترح توريط واشنطن بإجبارها على بيع الأسلحة المطلوبة عن طريق إغرائها بالإفراج عن الرهائن الأمريكيين والغربيين في لبنان. وكانت هذه بداية الفضيحة الكبرى التي عرفت "بفضيحة إيران- غيت" والتي هددت بسقوط ريغان من الحكم.

 

فهد يشتري أسلحة من إسرائيل ويبيعها النفط

قال الكاتبان الأمريكيان ليزلي وأندرو كوبورن في كتابهما "العلاقات السرية الأمريكية-الإسرائيلية" إن خزانات الوقود الإضافية التي اشترتها المملكة السعودية لطائرات إف-15 بهدف تمكينها من التحليق لفترات أطول صنعت في مصنع خارج تل أبيب تابع لشركة "صناعة الطائرات الإسرائيلية". وكانت إسرائيل قد حصلت على عقد من شركة ماكدونالد دوغلاس الأمريكية التي تصنع طائرات إف-15 لتصنيع خزانات الوقود (كوبورن, صفحة 195). لكن الباحث أليكساندر بلاي من معهد ترومان للأبحاث نشر مقالا  بعنوان "نحو تعايش إسرائىلي- سعودي" أكد فيه أن "مفهوم الاتكال السعودي-الإسرائيلي المتبادل" يقوم لتوه بإرشاد صانعي السياسة في إسرائيل, مشيرا  إلى أن خزانات وقود طائرات إف-15 السعودية قد صنعت في إسرائيل كما ذكرت مجلة "جينز" البريطانية المختصة بالشؤون العسكرية والتسلح (21/7/1984) وعلق بلاي على ذلك بقوله أن صفقات كهذه لا تبعث على الدهشة لأنها تؤدي إلى تقوية النظام السعودي. وتساءل الباحث: ما هي مصلحة إسرائيل في استمرار وجود آل سعود في الحكم؟ وأجاب بقوله إن لدى الطرفين عددا  لا بأس به من المصالح المشتركة. فكلاهما لديه مصلحة في المحافظة على الأنظمة العربية المؤيدة للغرب. بالإضافة إلي ذلك فإن الظرف في عصر الطفرة النفطية الحالية يدفع المملكة للبحث عن مشترين للنفط بينما إسرائيل هي في بحث مستمر لا ينقطع عن مصادر نفطية لسد احتياجاتها. وتابع الباحث قائلا  إن ناقلات النفط مسجلة في السويد تبحر من الموانئ السعودية ثم تغير علمها في منتصف الطريق وتبحر متجهة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي دون أن ينتبه أحد لما جرى. وهذا ليس خيالا  وإنما هو حقيقة واقعة. ونشر ضابط المخابرات الإسرائيلية (الموساد) فيكتور أوستروفسكي كتابا  فضح فيه نشاطات الموساد لأول مرة وسبب الكثير من الإحراج للإسرائيليين لدرجة أن إسحق شامير طلب من الحكومة الكندية منع نشر الكتاب وحاول إيقاف عملية النشر عن طريق القضاء فلم يفلح. وقد أكد أوستروفسكي أن المملكة السعودية تشتري كمية كبيرة من الأسلحة المصنوعة في إسرائيل, وقد ذكر في كتابه ما يلي: "علمت من القسم المسؤول عن السعودية في الموساد أن إسرائيل تبيع عبر دولة وسيطة خزانات وقود للطائرات السعودية المقاتلة لتمكينها من الحصول على مزيد من الوقود لإطالة الرحلة إذا اقتضت الحاجة لذلك. كما أن إسرائيل تعاقدت مع الولايات المتحدة لتزويدها بذات النوع من خزانات الوقود.

وقد فكر السعوديون فاعتقدوا أن حصولهم على خزانات الوقود الإسرائيلية عبر دولة وسيطة يكلفهم كثيرا  ولهذا سألوا الأمريكيين إذا كانوا يستطيعون شراء خزانات الوقود المصنوعة في إسرائيل من أمريكا مباشرة. وبما أن الاتفاقية الإسرائيلية-الأمريكية التي اشترى الأمريكيون بموجبها خزانات الوقود الإسرائيلية تمنع الولايات المتحدة من بيع الخزانات لدولة أخرى دون الحصول على موافقة إسرائيل مسبقا  فقد سألت الولايات المتحدة إسرائيل عن رأيها في الموضوع, فرفضت إسرائيل الفكرة وسارعت إلى استخدام اللوبي الصهيوني وأوكلت إليه مهمة معارضة الفكرة بحجة أن بيع أمريكا تلك الخزانات للمملكة سيمكنها من مهاجمة إسرائيل. ونحن نعرف أن حجة كهذه هي حجة لا أخلاقية لأن الحقيقة هي أننا كنا نبيع السعوديين هذه الخزانات تحت غطاء تعاقد مدني ونحصل منهم على أسعار عالية جدا , وهذا هو سبب محاولتهم الحصول عليها من الأمريكيين, كما أن خزانات الوقود ليست الشيء الوحيد الذي بعناه للسعوديين بهذه الطريقة فقد بعناهم أشياء أخرى كثيرة. إن السعودية سوق كبير ولا يمكننا تجاهله" (الصفحات 123-124).

وكتب ستيف رودان في صحيفة الجيروزاليم بوست (17/9/1994) عن مبيعات إسرائيل للأسلحة . وذكر الخبير العسكري أن حرب الخليج عام 1991 شكلت نقطة انعطاف مهمة بالنسبة للصناعات الحربية الإسرائيلية لأنها مكنتها من بيع الأسلحة الإسرائيلية على نطاق واسع للولايات المتحدة وحلفائها العرب. وذكر الخبير أن السعودية اشترت باسم واشنطن أثناء حرب الخليج من تل أبيب منصات لإطلاق صواريخ "توماهوك", وقذائف متطورة قادرة على اختراق الدروع, وطائرات استطلاع جوي بلا طيار وأجهزة ملاحة. كما أن الشركات الإسرائيلية تقوم بتطوير طائرة إف-15 وتصنيع بعض أجزائها. وذكر الخبير العسكري أن حرب الخليج مكنت إسرائيل من دخول سوق السلاح في العالم العربي إذ تمكنت إسرائيل من بيع المملكة السعودية أربعة عشر جسرا  عسكريا  صنعتها شركة "تاس" للصناعات الحربية الإسرائيلية بمبلغ مليون دولار للجسر الواحد.

بينما ذكر الكاتبان الأمريكيان ليزلي وأندرو كوبورن في الكتاب الذي ذكر أعلاه أن صواريخ الريح الشرقية التي باعتها الصين السعودية تم إدخال تحسينات عليها من قبل المهندسين الإسرائيليين ضمن صفقة عقدها تاجر سلاح إسرائيلي يدعى مشاؤول إيزنبرغ (الصفحة 13). وقد أكدت جميع الصحف البريطانية والأمريكية ذلك في تاريخ لاحق.

ليس ذلك فحسب, فقد كتب الخبير العسكري ستيف رودان في صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية (17 أيلول/سبتمبر 1994) مقالا  تحت عنوان "تجار الخصم" تحدث فيه عن مبيعات السلاح الإسرائيلية السرية في العالم الثالث. وقال الخبير العسكري إن حرب الكويت منحت إسرائيل فرصتها الذهبية لبيع الأسلحة والمعدات العسكرية للدول العربية. فقد باعت شركة تاس للصناعات الحربية الإسرائيلية (14) جسرا  حربيا  للمملكة السعودية بلغت تكلفة كل منها مليون دولار. وقد تم شحن الجسور المتنقلة على متن طائرات النقل العسكرية الأمريكية الضخمة من طراز "غالاكسي". وقد صرحت مصادر المصانع الحربية الإسرائيلية للخبير العسكري رودان أنها قررت التكتم على جميع الصفقات المستقبلية مع الدول العربية حتى لا تحرج الأنظمة العربية. وذكر الخبير العسكري أن إسرائيل تقوم حاليا  بتطوير وإنتاج أجهزة ومعدات لطائرات إف-15 التي تستخدمها الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى (كالسعودية).

وذكر الخبيران الأمنيان ميلمان ورافيف إن إسرائيل شحنت إلى المملكة السعودية في عام 1991 مناظير للرؤية الليلية, وجسورا  متحركة, ومعدات لزرع الألغام, ومعدات حربية متنوعة أخرى لمساعدة قوات الحلفاء على هزيمة العراق. وقد أمر الجنرال شوارزكوف قائد القوات الأمريكية في السعودية بإزالة جميع الكتابات العبرية المنقوشة على الأسلحة حتى لا يكتشف أحد منشأها (الصفحة 401).

وذكر الكاتبان ليزلي وأندرو كوبورن في كتابهما "العلاقة الخطرة" أن القنابل الإسرائيلية بدأت تنهال على العراق منذ اللحظات الأولى لحرب تحرير الكويت. وكانت القنابل عبارة عن قذائف موجهة بأشعة ليزر يطلق عليها اسم "هاف ناب" , وكانت تطلقها قاذفات القنابل الأمريكية من طراز بي-25. وقد استخدمت واشنطن تلك القنابل لأنها اعتقدت أنها أدق في إصابة الهدف من القنابل الأمريكية. ولم يخجل الجيش الأمريكي من إلباس جنوده في السعودية بالأحذية العسكرية التي كتبت عليها عبارة : "صنع في إسرائيل" (الصفحة 346).

وقال الخبير العسكري ستيف رودان في المقال المشار إليه آنفا  والمنشور في صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية (17 أيلول/سبتمبر 1994)  شكلت حرب الكويت منعطفا  تاريخيا  بالنسبة لصادرات إسرائيل العسكرية للولايات المتحدة في عام 1991, إذ قامت إسرائيل أثناء الحرب بتزويد البحرية الأمريكية بمناصب لإطلاق صواريخ "توماهوك", وقذائف متطورة قادرة على اختراق الدروع, وطائرات استطلاع تطير بلا طيار, ومعدات أخرى يستخدمها الطيارون. كما أن المصانع الحربية الإسرائيلية تقوم حاليا  بتطوير وإنتاج أجهزة ومعدات لطائرة إف-15 التي تستخدمها أمريكا وحلفاؤها (كالسعوديين).

أما الخبير ريك أتكيونسون فقد ذكر في كتابه "خفايا حرب الخليج" أن اجتماعا  عقد في قيادة اللواء الثاني الأمريكي المتمركز على بعد ثلاثين ميلا  جنوب الحدود الكويتية في أوائل شباط/فبراير برئاسة قائد اللواء الجنرال ويليام كيز. وقد أعلم الجنرال كبار ضباط اللواء أنه تقرر إجراء اختراق ثان للخطوط العراقية, وأنه تم طلب معدات إسرائيلية لاكتشاف الألغام من تل أبيب, وأن هذه المعدات وصلت إلى السعودية من إسرائيل لتمكين القوات الأمريكية من إحداث ذلك الاختراق. (الصفحات 245-246).

وخلال أزمة الخليج عرض التلفزيون البريطاني عدة مرات صور الجنود اليهود في الجيش الأمريكي في صحراء الجزيرة وفي أحد المرات أظهرهم في وضع أداء الصلاة اليهودية وقال المعلق بلغة المستغرب إن هؤلاء الجنود يصل ون على أرض العرب من أجل أن يساعدهم ربهم على هزيمة العرب.

استخدمت المخابرات المركزية الأموال السعودية المودعة في أحد البنوك السويسرية لشراء أسلحة من الصين وإسرائيل. فقد ذكر الخبير العسكري سليغ هاريسون في كتاب "الحرب ذات الكثافة المحدودة" أن مصدرا  رفيعا  ومسؤولا  في المخابرات المركزية الأمريكية أعلمه, على سبيل المثال, أن المخابرات المركزية دفعت في عام 1986 مبلغ 35 مليون دولار من الأموال السعودية لإسرائيل لشراء بعض الأسلحة والمعدات السوفياتية التي غنمتها من ياسر عرفات أثناء حرب لبنان (والتي دفع السعوديون ثمن شرائها لعرفات). وذكر أن المخابرات المركزية كانت تشرف على شحن تلك الأسلحة جوا  إلى باكستان حيث كانت تسلمها إلى مديرية المخابرات العامة هناك لتوزيعها بالتعاون مع رئيس محطة المخابرات المركزية الأمريكية في إسلام آباد على المجاهدين (الصفحة 203 من مداولات مجلس الشيوخ الأمريكي لجنة شؤون آسيا والباسيفيك, مارس 1987).

 

من البنك الأهلي إلى إي بي سي

ولكن كيف يمول السعوديون تلك العمليات؟ أجابت على هذا السؤال صحيفة النيويورك تايمز (6/3/1987) حين ذكرت أن ال سعود يستخدمون "البنك الأهلي التجاري" في جدة. وهذا البنك هو الوحيد بين البنوك التجارية الذي لا يخضع لرقابة مؤسسة النقد السعودية لأن آل سعود يستخدمونه لتمويل دبلوماسيتهم المالية الصامتة في العالم العربي والإسلامي ولخدمة المصالح الأمريكية. ومازالت معظم العمليات التي قام بها هذا البنك بتمويل السياسة السعودية في الخارج محاطة بالكتمان الشديد بسبب حساسيتها المفرطة لأنها تكشف خفايا آل سعود. ويقوم البنك عادة بإرسال المال إلى ميامي في الولايات المتحدة عبر بنك "إي . بي سي." العالمي في جزر الكيمان (المصدر: وكالة أنباء أسوشييتد برس, 13/3/1986 و 11/9/1986). وكان السفير الأمريكي في المغرب قد ظهر على شاشة التلفزيون البريطاني أثناء برنامج وثائقي عن المغرب ذكر فيه أن إسرائيل قامت بتعمير حاجز ترابي في الصحراء الغربية ضد البوليساريو وأن الحاجز كلف بناؤه مليار دولار, وافقت المملكة السعودية على دفعها لإسرائيل. ولابد أن هذه العملية السرية تم تمويلها عبر "البنك الأهلي التجاري" السعودي.

 

إسرائيل تحلق باستمرار

علقت صحيفة التايمز البريطانية على حادث تحليق الطائرات الإسرائيلية في شمال المملكة وتعجبت من استغراب بعض الجهات حول ذلك الاختراق بقولها : يبدو أن الاختراق الإسرائيلي حدث فوق قاعدة تبوك الواقعة في الشمال الغربي للمملكة. والمعروف أن إسرائيل تقوم بشكل نظامي بأعمال الدوريات في تلك المنطقة الواقعة على بعد مائة ميل من إسرائيل. وقد أغلق السعوديون باستمرار عيونهم وتجاهلوا أعمال الدوريات الاستطلاعية الإسرائيلية التي لا تعد ولا تحصى في أجوائهم. وذكرت التايمز أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين لم يفاجؤوا بالحادث ونقلت عن أحدهم قوله "إن الإسرائيليين يحلقون في الأجواء السعودية باستمرار". ومن المعروف أن الإسرائيليين يخترقون الأجواء السعودية حتى يعاينوا الأمور (!!!).

 

وتحبط محاولة انقلابية

وقد اعترف أحد الأمراء الكبار لمجلة الحوادث اللبنانية (9/9/1977) بأن الملك فيصل واجه محاولة اغتيال ومحاولتي تمرد في الفترة 1967-1970 . أما محاولة الاغتيال فنظمها قائد سلاح الجو اللواء عبدالله الرميح. وكانت الخطة تقضي بنسف سيارة الملك بالقنابل أثناء افتتاحه الرسمي لجسر يقع بين الطائف ومكة المكرمة. وقد فشلت المحاولة بسبب اكتشافها قبل حدوثها. وفيما بعد تم إلقاء عدة قنابل في محاولة لتقويض دعائم استقرار الحكم. أما محاولة الاغتيال الثانية فباءت بالفشل وألقي القبض على الفاعلين.

وذكر الكاتب البريطاني دافيد هولدن في كتابه "السلالة السعودية" إن كبار الضباط العسكريين السعوديين اعتقدوا أن المؤامرة فشلت لأن النظام تمكن من اعتراض رسالة أرسلها طالب سعودي في الولايات المتحدة بمساعدة المخابرات المركزية الأمريكية التي نبهت النظام السعودي للمؤامرة. وقد حقق المؤلف في الموضوع فاكتشف أن المخابرات المركزية فوجئت حين حدثت المحاولة الانقلابية كما أعلمه أحد كبار مسؤولي المخابرات المركزية, وأنها استغرقت ستة أشهر من التحقيق عقب حدوث المحاولة لمعرفة ماذا جرى. وأكد الضابط للمؤرخ البريطاني أن المخابرات الأمريكية لم تلعب أي دور, وأن المخابرات البريطانية لم يكن لها يد في عمليات الاعتقال الواسعة النطاق التي حدثت حين تم اكتشاف المحاولة الانقلابية وشملت ألفي معتقل.

ولكن من الذي أعلم السلطات السعودية بالمؤامرة إذا لم تكن المخابرات المركزية الأمريكية أو المخابرات البريطانية على علم بالموضوع كما يقال؟ جاءت الإجابة على هذا السؤال على لسان الجنرال الأمريكي جورج كيفان رئيس مخابرات سلاح الجو الأمريكي أثناء مؤتمر عقد في واشنطن في شهر حزيران 1978 لدراسة التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط حضره لفيف من كبار ضباط وزارة الدفاع الأمريكية والمخابرات المركزية وكبار الباحثين . وكان الجنرال جورج كيفان قد ألقى كلمة تحدث فيها عن الدور الخطير الذي تلعبه إسرائيل في الشرق الأوسط قال فيها ما يلي: حدثت خلال الخمسة عشر عاما  المنصرمة ثلاث محاولات على الأقل للإطاحة بالعرش السعودي عن طريق اغتيال الملك, ونحن على دراية بأن المخابرات الإسرائيلية تدخلت وأحبطت محاولتين من تلك المحاولات.

ولكن رفض الجنرال حين سئل أن يخوض بتفاصيل الموضوع, واكتفى بقول ما يلي: تمكنت المخابرات الإسرائيلية من إبعاد السوفيات عن منطقة الشرق الأوسط ومنعت الأنظمة الثورية العربية من الهيمنة على المملكة السعودية وابتلاعها. والجدير بالذكر أن ثلاثة من كبار العسكريين الأمريكيين المشاركين في المؤتمر وافقوا على ما قاله الجنرال كيفان. أما هؤلاء فكانوا: الجنرال آرثر كولينز نائب قائد القوات الأمريكية في أوروبا, والأدميرال إلمو زومريلت قائد العمليات البحرية الأمريكية, والجنرال بنجامين دافيس قائد القوات الضاربة الأمريكية.

 

نحن وهم في الصحافة العبرية

نقتصر على نقولات وسائل الإعلام الإسرائيلية وصحف الأرض المحتلة التي رصدت الاتصالات السعودية الإسرائيلية، وقد تابعت تلك الصحف والإذاعات كلاً من الاتصالات السياسية ونشاطات التطبيع سواء على المستوى التجاري أو على المستوى الثقافي، وبطبيعة الحال لا تمل تلك الأخبار المنشورة إلا نذراً يسيراً من حقيقة العلاقات الاستراتيجية بين آل سعود والكيان الصهيوني.

على مستوى الاتصالات السياسية والاستخباراتية بدأت الصحف العبرية تتحدث بشكل جاد عن هذه الاتصالات منذ 1980 ميلادية حيث كشفت مجلة هعولام هزة بعددها الصادر بتاريخ 1980/26/10 أن السعودية بعثت رسالة إلى إسرائيل حملها وزير الخارجية التونسية محمد المصمودي عام 1976 واشتملت الرسالة على اقتراح من الحكومة السعودية ينص على منح إسرائيل مبالغاً طائلةً من الأموال مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة، وفيما يلي أبرز مضامين الرسالة :

أ - تنسحب إسرائيل من الأراضي المحتلة وتوافق على إقامة دولة فلسطينية بزعامة المنظمة.

ب - جميع الدول العربية ومنظمة التحرير تعترف بإسرائيل وتوقع اتفاقية سلام معها.

ج - تقدم السعودية منحة مالية لإسرائيل مقدارها 3 مليارات دولار.

وذكرت جريدة دافار بتاريخ 1986/2/12 أن عدداً من مقربي شمعون بيريز اجتمعوا مع اثنين من المبعوثين السعوديين في المغرب وأشرف وزير الداخلية المغربي على ترتيب اللقاء وقد قدم الإسرائيليون معلومات حول مخطط لاغتيال عدد من أفراد الأسرة السعودية المالكة.

وذكرت جريدة علهمشمار بتاريخ 1987/11/17 أن الرئيس المصري حسني مبارك أبلغ وزير الطاقة موشيه شاحل أن الملك فهد ملك السعودية هو الذي شجعه على تعزيز علاقات السلام مع إسرائيل.

ونقلت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية الصادرة عن السفير السعودي في واشنطن أن السعودية تضغط على منظمة التحرير الفلسطينية، وخاصة على زعيمها ياسر عرفات لإصدار بيان تعترف فيه بإسرائيل.

وقال بندر إن السعودية ، اقترحت على عرفات إصدار البيان من خلال التطرق إلى قرار التقسيم الدولي رقم (181). وقالت الجريدة إنه جاء في تقرير مفصل وصل إلى القدس حول اجتماع السفير بندر مع مجموعة من الزعماء اليهود، وإن السفير قال إن السعودية غير مستعدة للقبول بالحل المبني على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وإنها ستؤيد فقط إقامة اتحاد كونفدرالي بين الأردن الفلسطينيين. وجاء في التقرير أيضاً، إن المشاركين في الاجتماع، خرجوا بانطباع أن النظام السعودي يعتقد أن تأجيل المفاوضات وتأخر الحل السياسي للنزاع سيؤدي إلى تطرف الفلسطينيين ومنظمة التحرير. وقال السفير بندر، إنه حان الوقت للتفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين وأضاف أن الفلسطينيين في المناطق المحتلة مستعدون لحمل مصيرهم على أكفهم ولكن إذا لم يلجأ الطرفان -وبسرعة- إلي خطوات سياسية، ولم يبدأوا مفاوضات فإنه من المتوقع، أن يزيد المتطرفون من تأثيرهم على الفلسطينيين. وقال السفير ، لضيوفه، إن الانتفاضة فاجأت منظمة التحرير التي لم تكن مستعدة لهذا التطور كما كانت غير مستعدة لإعلان فك الارتباط بين الأردن والمناطق المحتلة.

وفي تعليق للإذاعة الإسرائيلية عن نفس الموضوع قالت :

اجتمع السفير السعودي في واشنطن، الأمير بندر بن سلطان، مع مجموعة من زعماء الجالية اليهودية في نيويورك.

وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية التي انفردت بنشر هذا النبأ اليوم ، إن الاجتماع كان سرياً ، في منزل المليونير اليهودي ، تسفي شلوم من نيويورك. ووصف الحضور هذا الاجتماع ، بأنه عقد في جو ودي للغاية، وأن السفير السعودي ، أكد بأن الرياض ليست لديها تحفظات على سياسة إسرائيل في مواجهة العنف في المناطق المحتلة وأن السعودية تبذل جهوداً جبارة، لإقناع منظمة التحرير الفلسطينية بوجوب الاعتراف بدولة إسرائيل.

وأشارت الصحيفة، إلى أن اجتماعاً آخر كان قد عقد قبل ثلاثة أشهر، بين الأمير بندر بن سلطان، وشخصية يهودية مرموقة في منزل أحد السفراء العرب، في واشنطن.

وفي تعليقه على لقاءات لاحقة نسب راديو إسرائيل بتاريخ 1991/11/19 إلى السفير السعودي في واشنطن، الأمير بندر بن سلطان تأكيده خلال اللقاء الذي عقده أمس، وللمرة الأولى، مع زعماء الجاليات اليهودية الأمريكية في نيويورك إنه إذا بادرت إسرائيل إلى تجميد إقامة المستوطنات الجديدة في المناطق المحتلة، فإن الدول العربية ستوافق على إلغاء المقاطعة الاقتصادية والعمل على وقف الانتفاضة وأضاف الأمير بندر، إنه يلتقي بالزعماء اليهود، ممثلاً عن الملك فهد. وأكد بندر أن السوريين سيواصلون المشاركة في المحادثات الثنائية مع إسرائيل، وأنه لا يستبعد أيضاً مشاركة سوريا في المحادثات الإقليمية متعددة الأطراف. وأضاف بندر إن السعودية لا تعتبر نفسها الآن طرفاً في النزاع الشرق الأوسطي وهي تقوم حالياً، بدور كبير لدى الأطراف العربية، لإقناعها بمواصلة المحادثات إلى حين التوصل إلى اتفاقيات سلام عادلة وشاملة في المنطقة. وأكد أن بلاده على استعداد للمشاركة في تمويل مشاريع صناعية اقتصادية مشتركة في منطقة الشرق الأوسط، في حال التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل. وأضاف بأن بلاده تعتبر نفسها الآن "قابلة" قانونية تعمل على توليد المسيرة السلمية وصرح رئيس المؤتمر اليهودي العالمي هنري سيغمان أمس في أعقاب الاجتماع الذي ضم كلا من زعماء الجاليات اليهودية الأمريكية والأمير بندر بن سلطان بأنه أي (سيغمان) كان المبادر للدعوة لعقد مثل هذا الاجتماع، وأنه عمل طيلة الفترة السابقة ، من أجل إقناع الأمير بندر بالموافقة على ذلك. وأضاف أن اجتماعات عديدة جرت خلال العام الحالي، وخاصة خلال حرب الخليج ضمت الأمير بندر والعديد من زعماء الجاليات اليهودية الأمريكية إلا أن هذه الاجتماعات جرت بصفة شخصية فقط. وأضاف أن الأمير بندر قام بدور مركزي لدفع بلاده إلى لعب الدور الأساسي في حرب الخليج، وضم سوريا لدول التحالف الدولي.

وأكد سغمان أن الأمير بندر يقوم الآن بدور مشابه تماماً، وذلك خلال العملية السلمية في الشرق الأوسط حيث كان من بين الحضور في مؤتمر مدريد، ويعلم بكل طاقاته من أجل الحفاظ على مشاركة سوريا في المفاوضات المباشرة، ووصف سيغمان اللقاء بأنه بداية لفتح قناة اتصال جديدة مع الجانب العربي. وأكد بأن زعماء الجاليات اليهودية الأمريكية لا يرغبون في إدارة المحادثات نيابة عن إسرائيل إلا أن الحقيقة أن سفير السعودية وافق على لقاء مؤيدي دولة إسرائيل علناً والاستماع إلى مواقفهم .

وفي سياق تعليقه على الاجتماع قال الراديو، إن المملكة العربية السعودية تعمل بجد وبسرية تامة، ففي بعض الأحيان نشاهد الأمير بندر بن سلطان الذي يخطط وينفذ هذا الدور عبر وسائل الإعلام وهذا أمر نادر جداً. فمرة نشاهده في سوريا، كما حدث الأسبوع الماضي، ومرة أخرى يلتقي بزعماء الجاليات اليهودية الأمريكية ومرة ثالثة يلتقي بالوفد الفلسطيني. إن الأمر الوحيد الذي يمكن للسعودية تقديمه للمسيرة السلمية هو المال وهذا ما ترغب السعودية في تقديمه الآن. لقد علم بأن الملك السعودي فهد ، أوضح مؤخراً للإدارة الأمريكية بأن بلاده وباقي دول الخليج على استعداد لتمويل مشاريع مشتركة - إسرائيلية - عربية ، في إطار المحادثات الإقليمية متعددة الأطراف. ويدور الحديث هنا، حول مشاريع تحلية مياه البحر، والطاقة والتخطيط المشترك والسياحة.

وأشار الراديو إلى أن المصادر العربية التي ذكرت ذلك في واشنطن، أشارت إلى أن الحديث يدور حول تقديم مليارات الدولار شريطة أن تقوم الولايات المحدة بالتخطيط لهذه المشاريع التي من شأنها تقريب القلوب، وخلق مصالح مشتركة بين إسرائيل والدول العربية. ومع ذلك فإن السعودية تشترط تقديم هذه الأموال بالتقدم الذي يمكن إحرازه من خلال المفاوضات الثنائية أي أن المساعدات السعودية مشروطة باستعداد إسرائيل تقديم تنازلات إقليمية.

وذكرت الشعب المقدسية في عددها الصادر يوم 92/11/2 أن الرياض استقبلت وفداً أمريكياً إسرائيلياً بسرية تامة وقد أشرف بندر نفسه على ترتيب هذه الزيارة بعد أن حصل على ضوء أخضر من القصر الملكي وقد طلب من الإسرائيليين استخدام جوازات سفر غربية ويعتبر الوفد من أنشط عناصر الحركة الصهيونية على الساحة الأمريكية .

واستمرت الزيارة 3 أيام وقد تشكل الوفد من: روبرت لينتون (رئيس  المؤتمر اليهودي الأمريكي)، هوارد سكو أدرون (عضو اللجنة التنفيذية للمؤتمر)، هنري سيغمان (المدير التنفيذي للمؤتمر)، أوري ماغنس (دكتور في علم النفس وضابط إسرائيل كبير)، أشرين هاغام (مهندس في الصناعات الحربية الإسرائيلية)، إيلعاند عبرانيل (من المخابرات الإسرائيلية)، يعقوب منير (خبير اقتصادي من حزب الليكود)، جون شيفرون (يهودي أمريكي ومن كبار المساهمين في شركة إكسون الأمريكية النفطية). وقد ترأس الوفد الإسرائيلي ديفيد قمحي أحد أصدقاء بندر بن سلطان مهندس العلاقة بين اللوبي الصهيوني من ناحية والحكومة السعودية من ناحية أخرى، وقد تقدم الوفد بعدة مطالب وهي: الضغط على الدول العربية للتعجيل بإلغاء المقاطعة العربية، واستخدام نفوذ المملكة، من أجل الحد من حالة التطرف الإسلامي، وقف دعم حركة حماس وقطع المساعدات المالية عن الانتفاضة، العمل من خلال أصدقاء المملكة على وقف العمليات العسكرية في لبنان، وطلب ديفيد قمحي من الملك فهد استخدام نفوذه الشخصي الكبير من أجل إطلاق سراح الطيار الإسرائيلي رون أراد في لبنان.

وفي تعليقها على نشاطات المليونير السعودي عدنان خاشقجي نقلت صحيفة دافار بتاريخ 1987/1/9 جاء فيه إنه لا يؤمن بجدوي محاربة إسرائيل وأن ذلك يعتبر هدراً للوقت والمال وأن قرار السادات بفتح حوار مع إسرائيل كان قراراً شجاعاً ولقد لعبت أنا شخصياً آنذاك دوراً مهماً جداً، والتاريخ سيتحدث عن ذلك مستقبلاً. والجدير بالذكر أن علاقات الخاشقجي بإسرائىل بدأت منذ عام 1980 بواسطة سماسرة السلاح وخاصة نقل السلاح لإيران من أمريكا وذكرت جريدة الأنباء الإسرائيلية بتاريخ 1978/1/2 أن عضو الكنيست توفيق طوبي من كتلة حداش وجه استجواباً إلى وزير الدفاع الإسرائيلي جاء فيه أن عدنان خاشقجي الملياردير السعودي مسجل في سجل ضيوف فندق بلازا في القدس المحتلة، وقالت علهمشمار بتاريخ 1987/11/27 أن عدنان الخاشقجي والذي يعد من المقربين للملك فهد والبلاط السعودي، قد اجتمع مع رئيس الحكومة شمعون بيريس على خلفية صفقات السلاح أو ما يسمى (بالكونترا) بيع الأسلحة إلى نيكاراغوا، وأفادت مصادر دبلوماسية في واشنطن أن العديد من الشخصيات الإسرائيلية اجتمعت مع الأمير بندر السفير السعودي في الولايات المتحدة .

وقالت الإذاعة الإسرائيلية يوم 1989/2/20 نقلاً عن أرئيل شارون قوله إن العربية السعودية كان قد عرضت على إسرائىل قبل بضع سنوات دفع مبلغ مائة مليار دولار مقابل موافقة إسرائيل على رفع العلم السعودي على الحرم القدسي الشريف وأوضح شارون بأن المليونير السعودي عدنان خاشقجي هو الذي تقدم بهذا العرض إليه.

وقالت مجلة الدستور يوم 1990/8/20 أنه في شهر آب أقام عدنان خاشقجي في أحد كازينوهات مدينة كان الفرنسية حفلاً خاصاً بمناسبة عيد ميلاده الخامس والخمسين وبلغ عدد الضيوف حوالي 800 من جنسيات متعددة بينهم ستة إسرائيليين أحدهم يعقوب نمرودي الملحق العسكري السابق في إيران والدكتور موشي ميني وسامدار بيري مراسلة يديعوت أحرونوت في القاهرة التي أجرى معها الخاشقجي لقاءً صحفياً خاصاً، وتفاخر الخاشقجي خلال اللقاء، بالقول إن عملية (موسى) التي نفذتها إسرائيل مع النميري والإدارة الأمريكية لتهجير يهود الفلاشا من أثيوبيا إلى إسرائىل عبر الأراضي السودانيـــــة، قد تمت في منزله خلال اجتماع سري نظمه في مزرعته الخاصــــة في كينيا عام 1982 وحضر جعفر ووزير الحربية الإسرائيلي أرئيل شــــارون وزوجته ليلى ويعقوب النمرودي وزوجته ريفكا وشريكه رجل الأعمال اليهودي الأمريكي آل شفايمر الذي لعب دوراً هاماً في قضية إيران غيت فضلاً عن رئيس جهاز الموساد آنذاك ناحوم إمدوني.

وكشفت بيري للمرة الأولى سراً حول جوانب التعاون الأمني بيـــن الخاشقجـي والإسرائيليين تمثل بإشراف عضو الكنيست رحبعام زئيفي.

وأشار الخاشقجي إلى أن أهم الصفقات التي نفذها بين إسرائىل والعرب، تمثلت في محاولته تنظيم لقاء بين شمعون بيريس وياسر عرفات قبل خمس سنوات على أثر مؤتمر فاس، وأكد الخاشقجي أن بيريز الذي التقاه مرات عديدة كان معنياً بالتفاوض مع عرفات ولكنه لم يوافق على لقائه وجهاً لوجه وقال خاشقجي ناصحاً الإسرائيليين اقترح أن تسلموا السلطة إلى صديقي "أريك" أرئيل شارون وعندئذ سيكون كل شيء على ما يرام.

وقال راديو إسرائىل يوم 1994/2/3 أن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي سيتوجه اليوم في جولة أوروبية ويلتقي خلالها مع نائب وزير الخارجية السعودي في أوتاوا.

وذكرت صحيفة المستقبل يوم 1994/2/10 أن الصحف الإسرائيلية كشفت عن اتصالات بين الرياض وتل أبيب أخذت أشكالاً مختلفة خلال الأسابيع القليلة الماضية ، حيث قامت السعودية بدبلوماسية هادئة خلال الأشهر الماضية عبر مذكرات ووسطاء مع إسرائىل لاستعادة جزر صنافير الواقعة في خليج العقبة على البحر الأحمر والتي تزيد مساحتها عن مساحة الضفة الغربية المحتلة، وقد جرت عدة لقاءات بين السعوديين والإسرائيليين وعلى عدة مستويات دون الإعلان عنها وأن كريستوفر أسهم في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

ونسبت هآرتس الإسرائيلية يوم 1994/2/16 إلى رجل الأعمال اليهودي يعقوب نمرودي قوله أنه تمكن قبل أسبوع من عقد اجتماع بين المليونير السعودي عدنان الخاشقجي ووزير التجارة والصناعة الإسرائيلي أرئيل شارون وأن هذا اللقاء ليس الأول من نوعه، الذي يعقد بين الاثنين.

وقال نمورودي أن الخاشقجي وشارون تحدثا عن حلول محتملة لقضية الشرق الأوسط. وقال الخاشقجي إن السعودية عرضت في الماضي تخصيص عدة مليارات من الدولارات لحل أزمة الشرق الأوسط بشرط أن يرفع العلم السعودي على الأقصى، ولكن مناحيم بيغن عارض ذلك مما أفشل الوساطة السعودية.

ونقلت صحيفة أخبار الأسبوع يوم 93/12/30 عن مصادر إسرائيلية وأمريكية قولها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين عقد اجتماعاً سرياً الأسبوع الماضي مع سعود الفيصل وزير خارجية السعودية فقد عقد هذا الاجتماع في عاصمة أوروبية واستغرق ثلاث ساعات ويعتقد أن الاجتماع عقد في العاصمة الفرنسية. ومن ناحية أخرى علم أن اجتماعاً سرياً عقد في العاصمة اليونانية في الأيام الأخيرة بين ضابط أمن إسرائيلي وضباط من قوات الأمن السعودية، ويعتبر هذا اللقاء الأول من نوعه بين  ضباط الموساد وخمسة من كبار ضباط الأمن السعوديين والمخابرات السعودية.

 

التطبيع التجاري والاقتصادي

ذكرت جريدة علهمشمار بتاريـخ 1986/9/30 أن رجال أعمال سعوديين زاروا إسرائيل وحضروا فعاليات معرض زراعي (غريتك 86) واطلعوا على أحدث التقنيات الميكانيكية المستخدمة للنهوض بالزراعة وقد تعاقد رجال الأعمال مع الشركات الإسرائيلية لتزويدهم بمعدات تستعمل للري.

وذكرت جريدة الفجر المقدسية بتاريخ 1988/7/19 إن مليونيراً سعودياً نزل مع زوجته وابنته لمدة أسبوع في فندق في مستوطنة غوش قطيف في قطاع غزة ويدعى هذا المليونير عماد أحمد عفيفي وهو من أقرباء العائلة المالكة السعودية.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها يوم 1992/8/21 أن السعودية ستسمح من الآن فصاعداً لرجال الأعمال اليهود الذين يرغبون في دخول الأراضي السعودية على أن يكون هدف الزيارة تجارياً فقط.

ونسبت يديعون أحرونوت يوم 1994/7/25 إلى مصادر حكومية رفيعة المستوى قولها أن السلطات السعودية تدرس حالياً إمكانية الاستجابة لطلب بالسماح للطائرات الإسرائيلية بعبور المجال السعودي أثناء توجهها إلى الشرق الأدنى.

نسبت معاريف الإسرائيلية يوم 93/11/18 إلى (بيتر جرين) رئيس مجلس إداري صندوق النمو الإسرائيلي قوله إن مستثمرين ورجال أعمال سعوديين معنيون بشراء أسهم شركات من الأسهم التي يجري التعامل بها في بورصة تل أبيب، وخصوصاً من أسهم صندوق النمو الإسرائيلي.

وذكرت جريدة معاريف التي أوردت النبأ أن جرين عاد قبل عدة أيام من زيارة للسعودية ولديه انطباع بأن المستثمرين السعوديين يبدون اهتماماً بالغاً بسوق المال الإسرائيلي وما يدور فيه، وكان مستثمرون سعوديون قد اشتروا في غضون الأسبوع الماضي أوراقاً مالية خاصة بشركة يشتك الإسرائيلية بما قيمته مليون دولار. ومن الجدير بالذكر أن صندوق النمو الإسرائيلي أسس قبل عدة أسابيع على أرضية تقديرات ضريبية، وهو مخصص فقط للاستثمارات الأجنبية. وستقوم شركة "بي إف إم" التي تقيم مقرها في لندن بإدارتها ، وتبلغ قيمة استثمار هذه الشركة التي تأسست عام 1979 بمليار دولار.

وذكرت معاريف يوم 1993/4/19 أن شركة مواد التجميل "معامل جيجي" أعلنت يوم أمس عن إنجاز يعتبر الأول من نوعه بالنسبة للشركة. فقد وصلت إلى الشركة، هذه الأيام، رسالة من السعودية يطلب فيها رجال أعمال سعوديون فتح فرع للشركة هناك.

وأضافت الصحيفة أن المجتمع السعودي تعرف على منتجات معامل جيجي في الأسواق الألمانية، ونظراً لعدم وجود علاقات تجارية بين إسرائيل والسعودية، نقلت معامل جيجي الطلب إلى فرعها في ألمانيا بحيث تدار المباحثات من خلاله هناك.

وذكرت معاريف بتاريخ 1993/10/29 أن شركة سعودية اتصلت أمس بمكاتب المجلس المحلي كرني شمرون وأبدت استعداداً لشراء شقق في المستوطنة.

ذكرت جريدة يديعوت يوم 93/12/16 أن سفينة شحن أجنبية حملت على متنها أجهزة كمبيوتر تستخدم في الري، وأنزلتها قبل حوالي أسبوع في ميناء جدة، وقالت الجريدة أن هذه الأجهزة طورت وأنتجت في مصنع جالكون التابع للكيبوتس كفار بلوم. هذا وتستخدم هذه الأجهزة لأغراض ري الحدائق الخاصة، لأمراء العربية السعودية والحدائق العامة، ويطلق على الأجهزة "ياردين". وقالت الجريدة إن هذه الأجهزة الإسرائيلية أثارت اهتمام السعوديين والخليجيين عموماً لأن بلدانهم تعاني من الفقر في المياه.

وقال هداس جيغمان في مقالة له أوردتها دافار يوم 94/2/1 إن المفاوضات التي جرت مع إمارة قطر حول تزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي فتحت ، أسواق الدول العربية أمام إسرائيل، ويبدي رجال الأعمال السعوديون الذين يزورون إسرائيل حالياً اهتماماً على ما يبدو ليس فقط بعقد صفقات نفط، بل أيضاً ببيع الغاز لإسرائيل.

وقد أبدى السعوديون اهتماماً أيضاً بالصناعات الزراعية واستغلال الإمكانية التجارية والسياحية الكامنة في البحر الأحمر الذي تشترك إسرائيل ومصر والأردن والسعودية في سواحله.

ومن الجدير بالذكر أن إسرائىل توقفت عن شراء النفط من المكسيك، والتي بلغت في ذروتها ثلاث مليارات دولار نسوياً.

وتفيد التقارير أن احتياجات إسرائيل النفطية في حالة زيادة دائمة، الأمر الذي جعل سوقها جذابة لجميع الدول المصدرة للنفط، وخصوصاً لدولة كالسعودية والتي تعتبر تكلفة النقل لإسرائيل بالنسبة لها ، منخفضة جداً مقارنة بالأسواق العادية التي تصدر إليها نفطها في الغرب، وكذلك الأمر بالنسبة لإسرائيل. وإذا ما افترضنا أن بمقدور السعودية احتلال مكانة المكسيك في تصدير النفط لإسرائيل، فإن السوق الإسرائيلية تستورد حوالي 6% من إجمالي صادراتها النفطية، حيث تبلغ قيمة صادرات النفط السعودي الخام والمصفى 45 مليار دولار سنوياً. والسعودية غارقة حالياً في ضائقة اقتصادية شديدة ، لهذا السبب تبدو شديدة الاهتمام بفتح سوق تصديرية جديدة ، وإزاء التنافس القائم في السوق النفطي، والكمية التي تحتاجها إسرائيل، فإن أسواقها تتحول إلى أسواق شديدة الجاذبية للسعودية.

ويفيد اتحاد الصناعيين أن إسرائيل قادرة على تصدير أنواع كثيرة من البضائع إلى السعودية ومن ضمنها : الكيميائيات الصناعية، وأجهزة اتصال وأجهزة حاسوب.

قالت معاريف الإسرائيلية يوم 95/1/4 إنه تم التوقيع على الصفقة الأولى من نوعها لتصدير الحمضيات من إسرائيل إلى العربية السعودية عن طريق الأردن، بعد أن تم الاتفاق بين مدير عام شعبة تسويق الحمضيات الإسرائيلي، داني، كريتسمان، ورجال أعمال أردنيين، على أن تصدر إسرائيل الحمضيات إلى دول عربية عن طريق الأردن. وقد توجه كريتسمان في وقت سابق في زيارة إلى الأردن، لإيجاد حل لمشكلة فائض صنف "يوسف أفندي" عن طريق تصدير الحمضيات إلى الأردن، بيد أن هذا الأمر غير مسموح به في الآونة الحالية، نظراً لأنه مقرون بالاتفاقيات السياسية التي لم تستكمل بعد، ولهذا السبب طرحت فكرة تصدير الحمضيات من إسرائيل إلى دول عربية عن طريق الأردن. على أن يتم ضمان بأن الحمضيات المصدرة من إسرائيل لن تبقى في الأردن. ومن المفترض أن يتم نقل الحمضيات إلى الدول المنوي التصدير إليها، بواسطة شاحنات، أو سفن عن طريق ميناء العقبة إلى تلك الدول. ومن المحتمل أن تكون العراق إحدى الدول المستوردة.

هذا وقد بدأت شركة ليبرتي يسرائيل استعداداتها في أعقاب توقيع اتفاقية السلام مع الأردن لتصدير منتوجاتها إلى الأردن ومصر، وأعرب المسؤول في هذه الشركة عن توقعاتهم ، بأن تصل قيمة التصدير عبر الأردن 250 مليون دولار لهذا العام.

 

التطبيع الثقافي

ذكرت هآرتس يوم 1989/4/9 أن خبيراً من العربية السعودية شارك في المؤتمر الدولي للإخصاب المخبري والذي اختتم في القدس نهاية الأسبوع وقد حضر هذا الشخص إلى إسرائيل باسمه الحقيقي ومزوداً بجواز سفر خاص وفي نهاية الاجتماع غادر إسرائيل.

وذكرت البوست يوم 1989/7/24 أن فريق ناشئة وادي شارون الإسرائيلي لكرة البيسبول التقى مع الفريق السعودي في دورة المباريات الجارية في قاعدة رامشتاين الجوية الأمريكية في ألمانيا الغربية.

وذكرت صحيفة المحرر في عددها الصادر يوم 1992/9/28 أن ندوة مثقفين عرب وإسرائيليين عقدت في لندن قبل أسبوع شارك فيها عناصر من الموساد وكتاب إسرائيليين أبرزهم ديفيد غروسمان صاحب كتاب "الزمن الأصفر" وأهارون إبلفليد والسفير السعودي الشاعر غازي القصيبي وبعض الكتاب العرب بينهم الدكتور إدوارد الخراط والشاعرة سعاد الصباح.

وذكرت صحيفة الفجر المقدسية الصادرة بتاريخ 92/5/14 أن رئيس ما يسمى ببلدية القدس تيدي كوليك اجتمع ليلة الخميس مع الشيخ إسحق إدريس وهو مستشار الرابطة الإسلامية العليا ومقرها في الرياض بالسعودية. وكان الشيخ إدريس وهو سوداني الأصل ويقال نيجيري ويقيم في القاهرة قد وصل إلى إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي من العاصمة المصرية على متن طائرة العال الإسرائيلية وهذه أول زيارة تقوم بها لإسرائيل شخصية دينية مسلمة على هذا المستوى.

وسلم كوليك ضيفه هدية عبارة عن لوحة منقوشة من النحاس تحمل صورة لقبة الصخرة، وأعرب الشيخ إدريس عن رغبته في الحصول على صورة تشتمل أيضاً على حائط المبكى ووعد كوليك بتلبية هذا الطلب. ومن المقرر أن تستغرق زيارته أسبوعاً واحداً يجتمع خلالها مع رئيس الكيان الإسرائيلي حاييم هيرتسوغ والحاخامين الأكبرين وأشاد الشيخ بما تضمنه سلطات الاحتلال المختصة من حرية العبادة في الأماكن المقدسة لأبناء جميع الأديان.

ذكرت جريدة هتسوفيه الإسرائيلية الصادرة بتاريخ 92/5/18 إن الشيخ إسحق إدريس سخوطه أحد كبار رجالات الدين المسلمين في العالم وأحد المقربين للعائلة المالكة السعودية اجتمع أمس برئيس الدولة حاييم هرتسوغ ومع كبير حاخامي إسرائيل إبراهام شبيرا. وذكرت الجريدة أن (سخوطة) أحد كبار مستشاري الرابطة الإسلامية العالمية التي تقيم مركزها في مكة وصل في نهاية الأسبوع إلى المسجد الأقصى وصلى هناك.

ونسبت الجريدة إلى سخوطة قوله لرئيس الدولة : أنا أؤمن بأن زيارتي بشرى جيدة لما هو آت وقد اجتمع برئيس الدولة في المسكن الرئاسي في القدس وأعرب عن تذمره من عدم وجود خدمات صحية كافية في الأقصى كما ينبغي في مثل هذا المكان المقدس.

وقد رد عليه هرتسوغ بالقول : إن معالجة احتياجات الأماكن الإسلامية المقدسة بـأيدي الوقف الإسلامي ووعد بالتحدث عن هذه القضية مع رئيس البلدية تيدي كوليك.

والتقى (سخوطه) أيضاً في مكتب الحاخام الأكبر في هيكل سليمان في القدس مع الحاخام الأكبر إبراهام شبيرا حيث أكد شبيرا أهمية الحوار بين الزعماء الدينيين وقال : إننا نأمل أن تتمخض هذه الزيارة عن فوائد جمة لشعب إسرائيل والعالم كله.

 

علاقات خاصة مع بعض الشخصيات

ذكرت هآرتس الإسرائيليـة يـــوم 1990/10/10 أن بيرس رئيس حزب العمل الإسرائيلي يقوم بالتنزه منذ عدة أيام على ظهر سفينة النزهة "الملكة إليزابيث" برفقة بعض رجال الأعمال العالميين ومن بين المدعوين والمتواجدين على ظهر السفينة وزير النفط السعودي السابق الشيخ أحمد زكي يماني ورئيس حكومة جنوب أفريقيا.

وذكرت حداشوت بتاريخ 1991/5/20 أن الأمير السعودي تركي بن عبدالعزيز أرسل برقية لحجز جناح له في فندق بالقدس وألغيت الزيارة بعد تسرب خبرها. وذكرت الفجر المقدسية يوم 93/2/9 أن رئيس اتحاد غرف التجارة الإسرائيلية داني جيرلمان التقى أمس مع وزير المالية السعودي محمد أبا الخيل ، في بداية شباط الحالي في سويسرا، لبحث تعاون اقتصادي في المستقبل في الأراضي المحتلة، وقال جيرلمان في مؤتمر صحفي عقده في القدس لقد أجريت محادثات مع وزير المالية السعودي وكذلك مع رجال أعمال من سلطنة عُمان والكويت وأبو ظبي وقطر وجرت هذه الاجتماعات على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي

الشرعية   عدد 5/6/7/8 / 1995ـ 1996

 

Enter supporting content here